"...إذا الملح فسد؟".. كلنا في مصيدة الأقدار؟!!

مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️ 

استيقظ (توماس  أديسون) ،صاحب أعلى رقم في براءات الاختراع في الكهرباء والطاقة، وهو في السبعين  من عمره، من النوم على مشهد اشتعال النار في معمله...
كان الحريق كبيرا"، أتى على كل أوراقه وأبحاثه وأدوات مختبره.
وقف الرجل العجوز بهدوء يشاهد ألسنة اللهب، مما دفع ولده الذي جاء مسرعا" لمشاهدة المأساة أن يقول:
"اقتربت من أبي وأنا خائف مما يمكن أن تفعله تلك المصيبة به، هذا رجل يشاهد جهد عمره يحترق أمامه".
المدهش :هو ما حدث؟!... حيث فوجئ الإبن بابتسامة هادئة قد افترشت وجه أبيه، والذي قال حينما رآه:
"أيقظ أمك يا بني لتشاهد هذا المشهد الفريد، أظنها لم تر نارا بهذا الشكل من قبل!"
توقف الإبن مذهولا"!... وقد ظن أن ثمة لوثة قد أصابت الأب من أثر المصيبة، إلا أن أديسون قال له (وقد فطن إلى ما يدور بخلده):
"لدينا غدا" فرصة لبداية جديدة خالية من أخطاء الأمس".
& هذه القصة مهمة جدا لاستيعاب فلسفة المصائب وقبول المرء لها، لأن (*بعض المصائب من الضرائب*).
"المصائب تحدث يقينا"، قد يموت من نحب، ويخون من نثق به، ويضيع ما نتمنى دوام امتلاكه..
*في الحياة حدثت وحدثت المصائب لأي منا من بني البشر  لأننا لا نملك قواعد اللعبة*... *ومن كثر المصائب، فقد جزع الكثيرون منا جزعا يذهب العقل*...،... *البعض يحلم أن يعيد ما فات* ... *والبعض الآخر إما أن يصبر محتبسا" على أمل أن يحمل الغد خبرا" سعيدا" لحياته* ... *أو نغوص في مستنقع الفساد والسرقات والضياع.
*كلنا في مصيدة الأقدار... واقعنا ذكرني به:
 "...حين توزع علينا الحياة أوراق اللعب، والحقيقة أن الفائز ليس فقط من يملك أوراق جيدة، وإنما من يقدر على اللعب جيدا بالأوراق السيئة".
*قدرنا أن نغير مصيرنا ومصير أبنائنا*،
*و لا نتحجج بأننا ابتلينا بولاة باعوا البلد وزرعوا الفتن عن عمد، ونسوا نحن ملح الأرض والحضارة والأخلاق...(وما يصلح الملح إذا الملح فسد).
وختاما، ="إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ." (س. ال عمران- الآية 140) صدق الله العظيم...

تعليقات

المشاركات الشائعة