الإنتهازية والنفاق في وصفة ميكايفلية
النفاق والمصالحة والانتهازية أصبحت وجوها لعملة واحدة وإن دلت على أمر فإنها تدل على مدى سوء تلك الشخصية التي تتخذ من الكذب والنفاق والانتهازية وسيلة للوصول إلى أغراضها الشخصية..
فنلاحظ أن النفاق والمجاملات التي تعدت حدودها توغلت في حياتنا وطغت عليها بشكل كبير، ولم يتوقف الأمر على النفاق في العمل أو الحياة العامة بل تجاوز الأمر ليصل إلى وسائل التواصل الإجتماعي، لنرى أن النفاق هو أسوأ عادات مكتسبة هذا العصر...
ولم تكن هذه السلوكات وليدة اليوم بل منذ القدم، إذ كان أن تكلم عنها كثيرا الفيلسوف والمفكر والسياسي الايطالي ميكاڤيلي في كتابه "الأمير"... ذلك عندما قام بتقديم النصح للأمير، بقوله:
إحتفظ بأكبر عدد من المنافقين إلى جوارك، بل وشجع المبتدئين منهم على أن يتمرسوا على أفعال النفاق والمداهنة، لأنهم بمثابة جيشك الداخلي الذي يدافع عنك أمام الشعب باستماتة...
سيباهون بحكمتك حتى لو كنت أكبر الحمقى، ويدافعون عن أصلك الطيب حتى لو كنت من الوضعاء، ويضعون ألف فلسفة لأقوالك التافهة، وسيعملون بكل همة على تبرير أحكامك وسياساتك العشوائية، ويعظمون ملكك، كلما أمعنت فى الظلم وبالغت فى الجباية...
ثم ألق لهم بعض الإمتيازات التافهة التى تشعرهم بتفوقهم عن باقي الشعب...
ولكن إحذر!... لا تتخذ منهم خليلاً أو مشيراً لك، ولا تأخذ منهم مشورة أبداً، لأن مشورتهم خادعة، ومجالستهم ستجذبك فوراً إلى الوضاعة وتجلب لك العار...
ألق لهم الفتات باحتقار، ولا تعل من قدر أحدهم، إجعل لهم سقفاً لا يتخطونه، وكن على يقين أنهم سيصبحون أكبر خطر يتهددك، وسيتحولون فى لحظة إلى ألد أعدائك، إذا تهاوى ملكك أو ضعف سلطانك، أو ظهر من ينافسك بقوة على العرش...
سيبيعونك فى لحظة لمن يدفع أكثر، ويقدمون فروض الولاء والطاعة لمن يأتي من بعدك بدون لحظة أسف على رحيلك...
يجب عليك أيها الأمير أن تتعلم كيف تفرق بين حقراء القوم وأعزتهم...
والمنافقون هم أحقر البشر... وقد أوجدتهم الطبيعة لخدمة الملك، كما أوجدت الكلاب لخدمة الراعي، وهم موجودون فى كل الممالك والسلاطين وحيثما يوجد الحاكم، وينامون على رصيف القصر...
فنلاحظ أن النفاق والمجاملات التي تعدت حدودها توغلت في حياتنا وطغت عليها بشكل كبير، ولم يتوقف الأمر على النفاق في العمل أو الحياة العامة بل تجاوز الأمر ليصل إلى وسائل التواصل الإجتماعي، لنرى أن النفاق هو أسوأ عادات مكتسبة هذا العصر...
ولم تكن هذه السلوكات وليدة اليوم بل منذ القدم، إذ كان أن تكلم عنها كثيرا الفيلسوف والمفكر والسياسي الايطالي ميكاڤيلي في كتابه "الأمير"... ذلك عندما قام بتقديم النصح للأمير، بقوله:
إحتفظ بأكبر عدد من المنافقين إلى جوارك، بل وشجع المبتدئين منهم على أن يتمرسوا على أفعال النفاق والمداهنة، لأنهم بمثابة جيشك الداخلي الذي يدافع عنك أمام الشعب باستماتة...
سيباهون بحكمتك حتى لو كنت أكبر الحمقى، ويدافعون عن أصلك الطيب حتى لو كنت من الوضعاء، ويضعون ألف فلسفة لأقوالك التافهة، وسيعملون بكل همة على تبرير أحكامك وسياساتك العشوائية، ويعظمون ملكك، كلما أمعنت فى الظلم وبالغت فى الجباية...
ثم ألق لهم بعض الإمتيازات التافهة التى تشعرهم بتفوقهم عن باقي الشعب...
ولكن إحذر!... لا تتخذ منهم خليلاً أو مشيراً لك، ولا تأخذ منهم مشورة أبداً، لأن مشورتهم خادعة، ومجالستهم ستجذبك فوراً إلى الوضاعة وتجلب لك العار...
ألق لهم الفتات باحتقار، ولا تعل من قدر أحدهم، إجعل لهم سقفاً لا يتخطونه، وكن على يقين أنهم سيصبحون أكبر خطر يتهددك، وسيتحولون فى لحظة إلى ألد أعدائك، إذا تهاوى ملكك أو ضعف سلطانك، أو ظهر من ينافسك بقوة على العرش...
سيبيعونك فى لحظة لمن يدفع أكثر، ويقدمون فروض الولاء والطاعة لمن يأتي من بعدك بدون لحظة أسف على رحيلك...
يجب عليك أيها الأمير أن تتعلم كيف تفرق بين حقراء القوم وأعزتهم...
والمنافقون هم أحقر البشر... وقد أوجدتهم الطبيعة لخدمة الملك، كما أوجدت الكلاب لخدمة الراعي، وهم موجودون فى كل الممالك والسلاطين وحيثما يوجد الحاكم، وينامون على رصيف القصر...
(#) من كتاب الأمير كتاب الأمير (بالإيطالية: Il Principe) المفكر و الفيلسوف والسياسي نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي...
رسالة بحثية في الفقه السياسي أعدها نيكولو مكيافيلي سنة 1513 أثناء تواجده في قرية سانتاندريا بركوسينا مـُـبـْعـَداً إثر عودة عائلة ميديشي (1512) لاتهامه بالمشاركة في مؤامرة بيير باولو بوسكولي ضد الميديشيين.
أهدى مكيافيلي هذا العمل إلى لورينزو الثاني دي ميديشي ابن بييرو الثاني دي ميديشي على أمل استعادة منصب أمين الجمهورية، وتم نشره سنة 1532 بعد وفاته... وهو بلا شك أكثر أعماله شهرة، واستحدث منه اسم "المكيافيلية" وصفة "المكيافيلي".
نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي (بالإيطالية: Niccolò di Bernardo dei Machiavelli) (3 مايو 1469 - 21 يونيو 1527) ولد وتوفي في فلورنسا، كان مفكرًا وفيلسوفًا سياسيًا إيطاليًّا إبان عصر النهضة.
نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي (بالإيطالية: Niccolò di Bernardo dei Machiavelli) (3 مايو 1469 - 21 يونيو 1527) ولد وتوفي في فلورنسا، كان مفكرًا وفيلسوفًا سياسيًا إيطاليًّا إبان عصر النهضة.
أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي، والذي أصبحت فيما بعد عصب دراسات العلم السياسي. أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير، والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن يكتب نصائح لـلحاكم ، نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيد فهو ضروري، والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية. ولقد فُصلت نظريات مكيافيلي في القرن العشرين..
نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي (بالإيطالية: Niccolò di Bernardo dei Machiavelli) (3 مايو 1469 - 21 يونيو 1527) ولد وتوفي في فلورنسا، كان مفكرًا وفيلسوفًا سياسيًا إيطاليًّا إبان عصر النهضة. أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي، والذي أصبحت فيما بعد عصب دراسات العلم السياسي.




تعليقات
إرسال تعليق