حين تكشف وسائل التواصل الاجتماعي عن زيف المواقف والمشاعر؟ فرجاء مَنْ لا تروق له نشراتي فليهاجر منصاتي في صمت.. سأكون شاكرا له!


🏊مهماز الأطلس ✏️✏️✏️
من خلال إدراكنا بحقيقة الحياة، وحقيقة زيف مثل التواصل الاجتماعي نستطيع إدراك المخاطر المحتملة واتخاذ خطوات لمكافحتها، يمكننا تعزيز صورة أكثر إيجابية وواقعية عن أنفسنا والآخرين... ولا بد أن نتذكر أن النجاح الحقيقي والسعادة يأتيان من عيش حياة أصيلة ومرضية، وليس فقط عبر تلبية المعايير المثالية.
إن وسائل التواصل الاجتماعي ليست مجرد أدوات للاتصال، بل أصبحت ساحات تعكس صراعات نفسية واجتماعية معقدة، بين البحث عن القبول، والتنافس الاجتماعي، والرغبة في التقدير، يجد الأفراد أنفسهم في حلقة مستمرة من التزييف والمقارنة والتأثر العاطفي.
 في النهاية، يظل السؤال مفتوحًا: هل نستخدم هذه المنصات للتواصل الحقيقي، أم أننا نعيش في عالم افتراضي يعيد تشكيل هوياتنا وفقًا لما نريد أن نكونه، لا ما نحن عليه فعلاً؟
لا أذكر أني سوَّدتُ خطابًا أو رسالةً او نشرة إعلامية طوال الدهر الذي عشته في الدنيا، وهو ما ينيف على ثلاثة عقود ونصف من الزمان، بقدر ما انها كانت كتابات تهتم لقضايا وانشغالات الرأي العام بصفة إجمالية، وبقناعة استنادا لما توفر في قضية ما من ضوابط ومعلومات أساسية لوضع الراي العام في الصورة الكاملة للموضوع الإثارة... 
والحق أن الرسالة — كالكلام — رمز للحياة الاجتماعية، وعنوان للوشائج التي تصل ما بين الناس في هذه الحياة، ولستُ من ذلك كله في شيء... 
طوال مساري مع الكتابة بمختلف أجناسها وعلى مختلف وسائل النشر كنت أكتب بقناعة وفي احترام تام لاصول الكتابة والنشر، وفي إطار الرأي والرأي المصاد المحترمين لأصول النقاش المتزن.
قد تكون تلك الكتابات أو النشرات أحيانا صائبة كما قد تكون منها ما لم تصب في أحيان أخرى مما يجعلها محطة نقد وهو أمر محمود، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح أكثر الوقوف على الرأي الآخر بشكل تلقائي لتقويم ما يمكن تقويمه من مواقف.
لم أكن يوما لأنشغل بعدد المتابعين لمنصتي أو لنشراتي، عكس ما يلاحظ على آخرين الذين يعتبرون بأن زيادة المتابعين في السوشيال ميديا هي تفاخر كأَنهُ مَفهوم أساسي للثقافة والوجاهة في كل مجال..
كثيرا ما تجنبت العلاقات السطحية إن لم أقل أنبذها وأكرهها..
كُرهي لمَفهوم العلاقات السطحية، و الصداقات السَطحية لتجاوز الاصطدامات مع عقول طائشة لأجساد في غالبية هوياتها وهمية…
أما عن الزمالة أو الاصدقاء فهناك من لا يؤمن إلا بمقولة إن لم تكن معي في الرأي فأنت خارج النص!؟.. 
 من الطبيعي أن يكون لدي بزَميلات وبزملاء معرفة سريعة ولا نتحدث بالتفاصيل لكن لطالما نَحنُ كذلك فلا داعٍ لمشاركة الهموم والأفكار والخصوصيات وما إلى ذلك.. هذا مَفهوم زمالة وليس علاقة سطحية..
إلا أنه أحيانا أكتشف عند مراجعة منصاتي على السوشيال ميديا إما صديقا أو زميلا كنت قد قبلت دعوته للانضمام إلى لائحة الرواد بصفحتي، وهذا عن قناعة بأن التواصل في العلاقة يمكنه أن يتواصل عبر السوشيال ميديا حين يتعذر اللقاء أو التلاقي بشكل مباشر لظروف متعددة، وهو أمر عادي، وهناك بروفايلات في التواصل الاجتماعي من تفاجأت بتواجدها ضمن لائحة إما لأصدقاء ولو شكليا أو لمتتبعين لصفحاتي منها من ليس لي بها سابق معرفة، ومن بينها من لا معرفة لي بها أصلا... 
لم أكن أقرأ النيات حين أطلع عليها.. عادي قد يكون أحدهم يتفرج دون أن يتفاعل وقد يكون مشغولا... ولم أكن لأنتظر تفاعلاً من أحد ...
لكن المثير هو أنه قد يحدث أن أتلقى تعليقا غير لبق أو غير لائق كثيرا بين المقربين أو الأصدقاء أو المعارف ليس على النشرة بل الطعن في شخصي ما يوسع المجال لمواقف وتصادمات أكثر... 
ويزيد استغرابي لهذه المشاعر الخفية لدى هذا الآخر والتي ما كنت اعتقد أنه حاملها إلا بعد أن نطق هكذا نطق ينم عن عدم الاحترام أو التقدير مهما كان الاختلاف في القضية (موضوع النشرة) على السوشيال ميديا؟ مادمت أومن بأن الراي او التعليق حر لكن باحترام تام لأبجديات وأصول هذا الموقف.. 
مشاعري حين يحصل ذلك هي النفور من الشخص والرغبة في الابتعاد عنه لمدة من الزمن، وأيضا ربما أشعر بالغضب منه ولا انفجر او اقابله بالرد على زلته إن المتعمدة او التلقائية... 
أما عن رد فعلي، فإني غالبا ألتزم الصمت، لا أحب أن أتكلم أو أعبّر وداخلي ممتلئ، أؤجل رد الفعل لوقت آخر... إن لم أباشر لوضع مسافة بيني وبينه في التواصل! وقطع حبل التواصل المزيف.
عندما تتعدى التعاليق الياقة واللباقة، فرجاء ثم رجاء من لا تروق له نشراتي فليهاجر منصاتي في صم
ت.. سأكون شاكرا له!

تعليقات

المشاركات الشائعة