مع الأيام...! (الجزء2)
مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️ بقلم: منير الدايري-وجدة
كنت من حين لآخر، أتوقف عن القراءة، آخذ وقتا مستقطعا، أتأمل في المقاطع التي استوقفتتي، وكأنني أحاول إخضاع أفكار جاذت بها قريحة احد المفكرين المفضلين، لإدراكاتي العقلية البسيطة، أو إخضاع هذه الأخيرة للفكرة التي يتغذى منها ما أقرأه.
أستغل هذا التوقف العرضي المتكرر لاتصل ببعض أصدقاء الدراسة، اسأل عن احوالهم المرة الاولى، أو الثانية أو لعلها الرابعة، أتوقف على إيقاع الدردشة مع صديق الطفولة، كما أفعل عادة عند انغماسي في أي عمل يتطلب استرسالا يفترض إبداع طريقة تركيز خاصة، فأنا أومن بأن للتركيز مدى كما لأي كائن أو شيء ملموس أو مجرد مدى...
ربما هي عادة اكتسبتها منذ أن كنت طالبا في بالسلك الجامعي، عند كل استعدادات مرتبطة بما تفرضه الامتحانات...
لم أكن مدخنا ولا سكيرا، بيد أن الفضول غالبا ماكان يدفع الأقران، في مثل سني، إلى خوض غمارة تجربة شيء لايعرفون عنه إلا كل ما يسمعون عنه في علاقته بالمحرم دينيا، او المكروه أخلاقيا أو المرفوض اجتماعيا..
لابد أنهم كانوا عبر محاولات متفرقة، في الزمان والمكان، في تلك المرحلة خصوصا، يهمون باقتناص أنس عابر، عبر شرب سجارة خلسة، بعيدا عن الأنظار، مع جماعة أو لوحدهم....، حتما كانت آنذاك، كل السجائر بالنسبة لهم لا تتمايز من حيث الجودة والامتاع، يكفي أن تكون سيجارة لتكون مرغوبة ..
بينما كان تركيزي المشدود إلى ما يوحي به النص الذي بصدد قراءته، أجد نفسي بين ثنائية االسرحان، والتركيز حيث الأولى تطلق لي عنان أحلام اليقظة وعالم المثل، عبر طقوس التأمل والتخيل، والثانية تجبرني على التركيز المقيًد والمجبِر، وسط دوائر محددة...
(يتبع)....



تعليقات
إرسال تعليق