المصدر الصحفي.. حاجة المعلومة وتدقيقها!
عند الاشتغال على صياغة خبر أو تغطية موضوع كثيرا ما يُطرَح السؤال: من هو المصدر الذي يمكن اللجوء إليه؟
ففي عصر الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، نحن أمام تزايد مواطنين يَرغبون في نشر الأخبار أو إيصالها إلى وسائل الإعلام. يمكن للمواطن الصحفي أن يكون مصدراً من مصادر الخبر..
ويمكن القول أن تنوع المصادر عند اختيارها الحل الأكثر واقعية، في الخروج من معضلة نشر الحقائق أو المعلومات الموجهة، فالصحفي الذي يتحلى بثقافة الموضوعية يكون عليه اختيار المصادر الملائمة للحدث الذي ينقل عنه بغض النظر عن إتاحية الوصول إليه أو انتمائة أو منصبه وتكون لدية القدرة على تعدد مصادره وتنويعها على اختلاف جوانب القضية أو الحدث محل التناول، فالحقيقة المنطلقة من قيمة أخلاقية تتطلب السعي الدؤوب وراء المصادر ذات الصلة الوثيقة بها، وليس ذلك المصدر الذي ينفيها أو يؤكدها من داخل مكتبه دون أن يحتك بها احتكاكا مباشرا، بما يؤكد أهمية المصادر المهملة مثل "رجل الشارع"، فعين المواطن وأذنه التى ترصد ما يجري على أرض الواقع لا بد أن ترفق مع فكر الأستاذ المتخصص لتحقق الرؤية الشاملة للحدث.
أهم مؤشرات الالتزام المهني للصحفي هو اللجوء للمصادر الحقيقية للأخبار، مع الأخذ بعين الاعتبار القاعدة الصحفية الشائعة التي تقول "إن قول مصدر ما يحتاج إلى تأكيد من مصدر آخر، فأقوال أي مصدر ليست حقيقة مسلما بها، لذا من المهم البحث عن مصدر ثان لتعزيز معلومات المصدر الأول وتأكيدها أو نفيها أو التشكيك فيها أو الإضافة إليها"..
يمكن حصر المصادر التي يعتمد عليها الصحفي في ثلاثة أنواع وهذه المصادر الثلاث هي:
- المصادر الرسمية.
- النخبة المتخصصة.
- المصادر المؤقتة/ المتحركة.
أن الاعتماد على المصادر الرسمية وحدها خاصة في الموضوعات والقضايا الشائكة، يحمل الكثير من المشكلات التي قد تضر بمهنية الصحفي، حيث يرى غيث أن "في الأخبار المتخصصة والقضايا الكبيرة مثل الأحداث الاقتصادية وغيرها، يلتزم الصحفي -قبل النشر- بمقارنة المعلومة وتدقيقها، حتى وإن تلقى معلوماته من جهة رسمية بالدولة، لأن المتعارف عليه أن المسؤولين والجهات الرسمية يطلقون تصريحات وبيانات لا تلتزم بالمضمون العلمي والتدقيق الموضوعي اللازم، إنما هي معلومات تتجه إلى استهداف الوظيفة الدعائية وليست الوظيفة الإعلامية وهنا لا بد أن نفرق بين المضمون الإعلامي والحقيقة التحريرية الموضوعية والمضمون الدعائي في نطاق سياسي وتنفيذي، وبهذا تصبح وسائل الإعلام الإخباري أدوات يتم من خلالها تدعيم السلطة دون قصد".
وتأتي النخب ثانى أهم المصادر التى يميل الصحفيون إلى الاعتماد عليها في الأحداث المهمة، حيث يتصور الصحفيون أنها تكتسب درجه عالية من المصداقية لدى الجمهور ومن ثم تزيد من فعالية الرسالة الإعلامية، ووفقا لكلام غيث من بروز دور المجتمع المدني ومؤسساته، يتم تحديد انتماء المصدر للنخبة من عدمة على أساس عنصري كالشهرة والانتماء المؤسسي. أما بالنسبة للشهرة، فعندما يكون المصدر وجهاً معروفاً للجمهور فهو يقتصر المسافات على الصحفي في توصيل الرسالة للجمهور، كما يمثل الانتماء المؤسسي أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها الصحفى في اختياره لمصادره، فالانتماء للمؤسسات الاجتماعية والسياسية يعد عاملاً مهما في كسب ثقة الجمهور فيه ومن ثم تصديق المعلومات الصادرة عنه.
ويمكن وصف المصادر المؤقتة أو المتحركة بانهم أفراد الجمهور العام الذين يستعين بهم الصحفي في تحرير مادته الصحفية، ويتغيرون تبعا للحدث أو الموضوع".
شاع تسمية هذا المصدر باسم "رجل الشارع"، ورغم أهميته الكبيرة في الأحداث والقضايا الصحفية، حيث لا يتم الرجوع إليه إلا في حالة صلته الوثيقة بالحدث المنقول أو القضية محل التناول، إلا أنه يتعرض للظلم على مستوى الاهتمام المهني والأكاديمي.
مع التطور التقني لوسائل الاتصال وظهور الهواتف الذكية والحواسيب المتنقلة، ورواج مواقع التواصل الاجتماعي وذيوعها، أضحى رجل الشارع مصدر الخبر وناقله، حيث يمكن للمواطنين في جميع أنحاء العالم نشر الأخبار والفيديوهات عن الأحداث لحظة وقوعها، فيما عرف "بصحافة المواطن"، إذ أنها الصحافة التي يلعب فيها المواطنون والجماعات دورا فاعلاً في عملية جمع المعلومات والأخبار، وإبلاغها وتحليلها ونشرها"..
عكس الحال في الصحافة التقليدية التي يتم فيها الاعتماد على المصادر الإخبارية الرسمية كمصدر أولي..، نجد صحافة المواطن تبتعد عن المصادر الرسمية في صناعة الخبر، بسبب صعوبة الوصول للمصادر الرسمية، ومن هنا يميل المخبرون الصحفيون فيها للمصادر المتاحة، مثل: المحيط الشخصي لناقل الخبر، أو شهود العيان، أو المعاينة الشخصية لناقل الخبر أحياناً.
كذلك ظهر الاعتماد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المنافسة كمصادر للمعلومات عن الأحداث والقضايا بشكل كبير، فقد أشارت دراسة اجريت على عدد من المواقع الإخبارية الإلكترونية الأمريكية أن (70%) من الصحفيين فيها يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر إخباري، بينما يميل (45%) منهم إلى اتخاذ وسائل الإعلام المنافسة كمصدر لتكملة المعلومات المنقوصة في قصصهم الإخبارية.
ففي عصر الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، نحن أمام تزايد مواطنين يَرغبون في نشر الأخبار أو إيصالها إلى وسائل الإعلام. يمكن للمواطن الصحفي أن يكون مصدراً من مصادر الخبر..
ويمكن القول أن تنوع المصادر عند اختيارها الحل الأكثر واقعية، في الخروج من معضلة نشر الحقائق أو المعلومات الموجهة، فالصحفي الذي يتحلى بثقافة الموضوعية يكون عليه اختيار المصادر الملائمة للحدث الذي ينقل عنه بغض النظر عن إتاحية الوصول إليه أو انتمائة أو منصبه وتكون لدية القدرة على تعدد مصادره وتنويعها على اختلاف جوانب القضية أو الحدث محل التناول، فالحقيقة المنطلقة من قيمة أخلاقية تتطلب السعي الدؤوب وراء المصادر ذات الصلة الوثيقة بها، وليس ذلك المصدر الذي ينفيها أو يؤكدها من داخل مكتبه دون أن يحتك بها احتكاكا مباشرا، بما يؤكد أهمية المصادر المهملة مثل "رجل الشارع"، فعين المواطن وأذنه التى ترصد ما يجري على أرض الواقع لا بد أن ترفق مع فكر الأستاذ المتخصص لتحقق الرؤية الشاملة للحدث.
أهم مؤشرات الالتزام المهني للصحفي هو اللجوء للمصادر الحقيقية للأخبار، مع الأخذ بعين الاعتبار القاعدة الصحفية الشائعة التي تقول "إن قول مصدر ما يحتاج إلى تأكيد من مصدر آخر، فأقوال أي مصدر ليست حقيقة مسلما بها، لذا من المهم البحث عن مصدر ثان لتعزيز معلومات المصدر الأول وتأكيدها أو نفيها أو التشكيك فيها أو الإضافة إليها"..
يمكن حصر المصادر التي يعتمد عليها الصحفي في ثلاثة أنواع وهذه المصادر الثلاث هي:
- المصادر الرسمية.
- النخبة المتخصصة.
- المصادر المؤقتة/ المتحركة.
أن الاعتماد على المصادر الرسمية وحدها خاصة في الموضوعات والقضايا الشائكة، يحمل الكثير من المشكلات التي قد تضر بمهنية الصحفي، حيث يرى غيث أن "في الأخبار المتخصصة والقضايا الكبيرة مثل الأحداث الاقتصادية وغيرها، يلتزم الصحفي -قبل النشر- بمقارنة المعلومة وتدقيقها، حتى وإن تلقى معلوماته من جهة رسمية بالدولة، لأن المتعارف عليه أن المسؤولين والجهات الرسمية يطلقون تصريحات وبيانات لا تلتزم بالمضمون العلمي والتدقيق الموضوعي اللازم، إنما هي معلومات تتجه إلى استهداف الوظيفة الدعائية وليست الوظيفة الإعلامية وهنا لا بد أن نفرق بين المضمون الإعلامي والحقيقة التحريرية الموضوعية والمضمون الدعائي في نطاق سياسي وتنفيذي، وبهذا تصبح وسائل الإعلام الإخباري أدوات يتم من خلالها تدعيم السلطة دون قصد".
وتأتي النخب ثانى أهم المصادر التى يميل الصحفيون إلى الاعتماد عليها في الأحداث المهمة، حيث يتصور الصحفيون أنها تكتسب درجه عالية من المصداقية لدى الجمهور ومن ثم تزيد من فعالية الرسالة الإعلامية، ووفقا لكلام غيث من بروز دور المجتمع المدني ومؤسساته، يتم تحديد انتماء المصدر للنخبة من عدمة على أساس عنصري كالشهرة والانتماء المؤسسي. أما بالنسبة للشهرة، فعندما يكون المصدر وجهاً معروفاً للجمهور فهو يقتصر المسافات على الصحفي في توصيل الرسالة للجمهور، كما يمثل الانتماء المؤسسي أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها الصحفى في اختياره لمصادره، فالانتماء للمؤسسات الاجتماعية والسياسية يعد عاملاً مهما في كسب ثقة الجمهور فيه ومن ثم تصديق المعلومات الصادرة عنه.
ويمكن وصف المصادر المؤقتة أو المتحركة بانهم أفراد الجمهور العام الذين يستعين بهم الصحفي في تحرير مادته الصحفية، ويتغيرون تبعا للحدث أو الموضوع".
شاع تسمية هذا المصدر باسم "رجل الشارع"، ورغم أهميته الكبيرة في الأحداث والقضايا الصحفية، حيث لا يتم الرجوع إليه إلا في حالة صلته الوثيقة بالحدث المنقول أو القضية محل التناول، إلا أنه يتعرض للظلم على مستوى الاهتمام المهني والأكاديمي.
مع التطور التقني لوسائل الاتصال وظهور الهواتف الذكية والحواسيب المتنقلة، ورواج مواقع التواصل الاجتماعي وذيوعها، أضحى رجل الشارع مصدر الخبر وناقله، حيث يمكن للمواطنين في جميع أنحاء العالم نشر الأخبار والفيديوهات عن الأحداث لحظة وقوعها، فيما عرف "بصحافة المواطن"، إذ أنها الصحافة التي يلعب فيها المواطنون والجماعات دورا فاعلاً في عملية جمع المعلومات والأخبار، وإبلاغها وتحليلها ونشرها"..
عكس الحال في الصحافة التقليدية التي يتم فيها الاعتماد على المصادر الإخبارية الرسمية كمصدر أولي..، نجد صحافة المواطن تبتعد عن المصادر الرسمية في صناعة الخبر، بسبب صعوبة الوصول للمصادر الرسمية، ومن هنا يميل المخبرون الصحفيون فيها للمصادر المتاحة، مثل: المحيط الشخصي لناقل الخبر، أو شهود العيان، أو المعاينة الشخصية لناقل الخبر أحياناً.
كذلك ظهر الاعتماد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المنافسة كمصادر للمعلومات عن الأحداث والقضايا بشكل كبير، فقد أشارت دراسة اجريت على عدد من المواقع الإخبارية الإلكترونية الأمريكية أن (70%) من الصحفيين فيها يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر إخباري، بينما يميل (45%) منهم إلى اتخاذ وسائل الإعلام المنافسة كمصدر لتكملة المعلومات المنقوصة في قصصهم الإخبارية.



تعليقات
إرسال تعليق