عَقْلَاطِفِي...حين اشتدت علي الدنيا! أين كنتَ؟

مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️

عاطفي جدًّا.. جدًّا... لكن ذلك لا يتعارض أبدًا مع قدرتي على منح حق الزعامة لعقلي في المواقف العقلانية!
ليس لمشاعري سلطة مطلقة علي!... ولا تملك أية صلاحيات مُرخّصة  للتحكم بمساري في الحياة.
البعض يريد منك ولا يريدك انت ..
والبعض يريدك انت ولا يريد منك...
أشخاص يحبونك وقت الفراغ ....
واشخاص يتفرغون لك... لمحبتك.
هنا الفرق!؟
عَقْلَاطِفِي!
يقول لي عقلي الباطني:
"اعتزل بنفسك... تجاهل وجه العالم العابس الذي ينظر إليك كممثل بارع على مسرح الحياة... حاول ترتيب الفوضى التي ارتكبها الآخرون بك!... أن تقلل نسبيا معدل الخيبات التي تحدث لك بشكل روتيني... أن تضيف لنفسك بعضا من الراحة التي تحتاجها... أن تساعدك في التعرف إليك بشكل أعمق!... دون ان تكلف نفسك عناء التظاهر!... العقول المسيئة للظن دائما لا تستوعب النية الحسنة، فلا فائدة من تبرير أفعالك تجاههم أو لهم... لذلك تجاهل!".
أن يكون في قلبك معزة لأحدهم لا يعني أن تخفض من معدل الاحترام مهما كان؟!... 
بعض البشر يحبوننا متى شاؤوا؟... وينسوننا متى أرادوا؟... ويشتاقون لنا حسب ميزاجيتهم؟!!... والمطلوب منا ألا نتغير!
"عاشرناكم بالمعروف، وسنفارقكم بالمعروف!... نحن لا ننتقم ولا نتمنن ولا نكره!... بل نعيد الجميع إلى القاع كما كان!"
الرخيص إذا وجد البديل، نكر الجميل... الأصيل لن يتغير ولن يتخلى مهما كان البديل جميلا!
أيقنت اليوم أن بقاء البشر ورحيلهم مرتبط برغباتهم!... وليس بما تقدمه لهم!... ومنهم من يبقى حتى لو قل عطاؤك لهم!... ومنهم من يرحل رغم تفانيك؟!!
أنا لست مِمَّنْ يتغيرون لمجرد أني ملِلْتُ منهم؟
 لكني أتغير عندما أرى أن مكاني قد تغير في قلوبهم! 
لا تشرح لأحدهم طريقة فرحك ولا طريقة حزنك؟ 
ولا الطريقة التي تكتب بها؟ 
ولا لماذا تستيقظ في وقت متأخر من الليل؟ 
ولا لماذا تنسى؟
 لا أحد له علاقة بهذا... لا أحد سيفهم شيئا من هذا؟!! 
لا تسرح شعورك لأحد؟!
مؤسف ومحزن جدا أن تبقى في علاقة ودٍّ وصداقة مدة طويلة مع البعض أو احدهم... وبعدها تكتشف أنك لم تترك أثرا! 
وجودك وعدمه لا يشكلان فارقا؟ 
من السهل الاستغناء عنك، وتكتشف أن كل الذي بدلته ذهب سدى!؟ الطرف الآخر يجعلك في عداد العاديين!
يكفي في هذه الدنيا أن يتذكر أحدهم أنك في مكان ما في هذا العالم، ثم يبتسم لطَيْفِك الغائب!؟
 يكفي أن تكون طيبا في ذاكرة أحدهم!
أنا الصديق الذي لا يمكنه أن ينسى أصدقاءه... ولو حينا من الانقطاع والغياب؟ أظل دائما اُهاود أوجاعهم في الخفاء، أعيذهم من الخيبة؟ 
أنا الذي من الصعب أن ينسى صديقه دون أن يذكره في الدعاء أو حتى دون أن يكتب اسمه بين أوراقه!
العلاقات تقاس بهذا السؤال: "حين اشتدت علي الدنيا! أين كنتَ؟"

تعليقات

المشاركات الشائعة