من ازهيري كاري حنكو من الكائنات “البرـ إلكترونية” والعقول المانعة المتحجرة بإفران!!
ستكون من المحظوظين إن لم تصادف في حياتك حتى هذا اليوم أناسا عقولهم متحجرة أو مجموعة عقول متحجرة على صورة زعماء المجموعات الإفتراضية الذين لا يرون ما ترى، ولا يعتقدون ما تعتقد.
وليست ها هنا الإشكالية، بل في عدم استعداد تلك العقول لقبول أي نقاش متزن، أو حوار محترم، أو استعداد لتغيير معتقدات وتوجهات وآراء، وسعيها لمحاولات تهريبه خارج نطاق النقاش العقلاني والمتبصر.
هكذا هم كثيرون هنا وهناك.
فإذا كنت صادفت أحدهم أو عدداً منهم في مواقف حياتية مختلفة، فلابد وأنك تشعر ما أتحدث عنه.
أما إن لم يحن الوقت بعدُ لتلتقي بعقل متحجر متصلب، فكن على ثقة بأنك ما دمت تتنفس أوكسجين الهواء، فلابد أنك ملاقيه، عاجلاً أم آجلا، فكن على استعداد دائم.
فقبل المزيد من مناقشة هذا الموضوع: أتساءل أحيانا كيف يعاشر هؤلاء المعلقون الموظفون أصدقاءهم؟ وكيف يعايشون أولادهم ونساءهم؟ وكيف يباشرون علاقاتهم الإنسانية؟ وهل يشعرون بأحاسيس الانحطاط داخل أنفسهم؟
أم هم ممن طال عليهم الأمد في هذه الخدمة فقست قلوبهم؟ أصحاب أفواه لاّأخلاقية مفتوحة على آخرها.. وناشري الأفكار والأساليب السوداء ليدسوا نظرياتهم السوداوية في وسط المجتمع خاصة كمجتمع صغير بإفران..
فهذا النوع من الطفيليات الإلكترونية التي يعشعش في قلوبها الحقد والحسد لكل ما هو مضيء في المجتمع لا تقلّ ضراوة عن الفيروسات التي يتعايش معها الإنترنيت... والله يعفو.
ظاهرة انتشار وتوغل الفيروسات البشرية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي وخاصة بمدينة إفران، كثيرا ما تأملت في هذه ظاهرة، وكثيرا ما تبين لي بأنها من أسخف ظواهر الثورة الرّقمية وتكنولوجيا الاتصالات...
ظاهرة تتكاثر وتترسّخ في بيئات التّخلف والتّوحّش الثقافي... وتساهم في اغتيال العقل وتسطيح الثقافة.
خاصة عندما تصطدم بنشرة أو تغريدة أحدهم في إفران، واحد كاري حنكو الذي يعتبر نفسه ديناميكيا أكثر من أي كان وأكثر من اللازم؟!! وضع شخصه بلا حشمة بلا حيا في مقام كل من الصحافي والروائي البريطاني (اللي مات 1950 قبل أن يكون والد هاد كاري حنكو قد تزوج ليخرج به هو إلى الحياة "جورج أورويل" والروائي وكاتب القصة القصيرة والصحفي الرياضي الأمريكي"إرنست همنغواي" (اللي مات 1961 اي أزيد من 6عقود من الآن وقت هو هاد السنطيح لم يكن قد تم تكوين جنينه حتى فكرش أمُّو؟!!) "ويعلم الله منين تم افتتاؤه إسما هاتين الشخصيين"، قلت: ليعتبر بأنهما زملاء له، ناصبا نفسه من مقاميهما صفة ومهنة (الله بنعل اللي مايحشم!؟)..
هذا المعلّق الموظّف الذي يمثّل التعويض المقنّع عن جلاّدي القرون الوسطى وزبانية دواوين التفتيش الذي ما أن تضع نشرتك على منصة فايبوكسية أو مقالك في موقع إلكتروني حتى تصبّ فوق رأسك عشرات التعليقات، كما لو كنّا أمام كتيبة منظمة تحرس المقالات، وتراقب كل هسيس غير مرغوب فيه، صفّا صفّا.
نحكي عن العياء ولا نحكي عن الخجل. فالخجل يقتضي ضميرا... ومثل هذا والبعض من المقنعين الإلكترونيين غير البريئين، أعني الموظفين في التعليق الإلكتروني، يعتقدون أنّهم بالاختباء وراء الأسماء المستعارة هم في مأمن من أي ملاحقة قانونية أو مواجهة مسؤولة؟!!... لكنهم يؤكّدون في الوقت نفسه بأنّهم عديمي الضّمير، لأنّهم لا يتوفّرون على ملكة الخجل من ضمائرهم.
وحينما نحلل ظاهر المعلقين الإلكترونيين غير البريئين يتأكد يوما بعد يوم أّننا أمام موظّفين رسميين يعتبرون الشتم والقدح وظيفة، كما يعتبرون إخفاء أسمائهم من متطلبات هذه الوظيفة... وهم حريصون على تأدية الخدمة بوسائل قذرة.
فهم يجدون الراحة في من يجاريهم بردود الفعل، ويسقط في شباك آرائهم الكيدية التي تكرس الكراهية.
لذا فهم يحفظون متنا واحدا من القذارة... فإذا غيّرت النمط استعملوا الأسلوب نفسه، وإن افتضحوا... ربما تمنّوا لو يقنعوك بالبقاء في النمط نفسه لتستمر وظيفتهم، ولا يذهب تسامي ضحاياهم بأرزاقهم.
ومثل هؤلاء هم ما يعرفون باسم "كاري حنكو" لأن وظيفة كاري حنكو تقتضي أن يتوفّر على أضراس متينة لتكسير الجوز.
لكن تبلّد الإحساس الأخلاقي والفكري هو قدر هذه الكائنات “البرـ إلكترونية” التي تحترف التشغيب والتخبيص من وراء حجاب.
وجه كاري حنكو الإلكتروني فهو قد يكون من البشاعة بحيث لا يستطيع أن يظهر للعيان... فقد يكون وجها يلخّص مفارقة هذا النوع من الوظائف الحشرية، كأن يكون شكلا وضيعا بينما هو يعيّر الناس من وراء حجاب بأنهم وضيعين..
ومن مفارقات كاري حنكو الإلكتروني أنّه قد يزايد عليك بالعلم والمعرفة والثقافة... وما هو إلا "أمي متنطح" منتشي بما هو في "درقومه من كاغيط سكر النمر ملولب محشو بسموم"، يعيش عيشة "المازوخي" المستلذ بواقع عيش مهموم... فقد يكون من فصيلة الكائنات الخبزية والبقلية التي لا هدف لها في هذه الحياة سوى أن تحصل على البقل ـ وليس البقلاوى!؟؟؟...
وقد يزايد عليك بالعقل وهو من أغبى الكائنات كما تدلّ عليه بعض آثارهم....
وقد يتلبّس لك بألف لباس، ويتسيّف مثل الأبالسة في ألف مظهر من المظاهر...
لكنها كلها مظاهر خادعة تحمل تصميما غبيا لهذه الهندسة “الأيديو ـ إلكترونية” التي لا تتوقّف.



تعليقات
إرسال تعليق