& خدوش الجوارح

 
مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️

‏رغم كل هذه الخدوش والجروح الداخلية التي استنزفت دمائي وانهكت قواي...
فأنا مازلت متفائلا، أَضحَك للحياة... 
وأُضحِك للحياة... 
وقد أعلنت خطبة الابتسامة الصارخة في وجه التحدي... 
ابتسامتي التي تواسي القلوب المملوكة مثلي كما تغيض نفوسا حاقدة حاسدة...
بابتسأمتي هاته أسأل عن النفوس المخدوشة، علها تجد سلواها في سؤالي، وأهتم بالأرواح النفيسة، علني أجد توأم روحي...
فروحي وإن طال الزمان بها فهي مثل طائر الرخ الفريد السائح بين الأكوان، يبحث عن خليل له..
فأنا بالفعل طائر الرخ القوي رغم الكدمات، أحلق بجناحيا الشامختين في عوالم الكون المتمازج والمتدافع بين كل مكوناته الأساسية.
وأنا طائر الرخ الفريد رغم الكدمات والكادورات التي أصابت جوانحي وجوارحي...
أصنع الكثير كي تسري الحياة بكل الحياة... وأتغافل عن الكثير لأجل الجوارح الأخرى... مراعيًا مشاعر من حولي، منتبها متيقظا طيلة الوقت كي لا يعلم أحدهم ما بداخلي من أكلام.
فأنا لست مجرد إنسـان عادي، بل أنا مخلوق يحمل رسالة خاصة إلى كل العوالم كي تحيى بمعاني الحياة، وتتعلم من الحياة أن لا تقف على أحدٍ، كي تستطيع الحياة مع الجميعِ وتحيى لخاصتها.
نعم أنا طائر الرخ القوي رغم كل الخدوش والجراح التي بداخلي، فانا ليسَت لدي الرغبة بوصف ما بداخلي لأحدٍ مهما كان، لأنه أصلا لا أحد يستطيع تقييم ما بداخلي غيري... فبداخلي بحر عميق يختزن كل اسرار المحيطات.
أنا بالفعل طائر الرخ القوي، ولا بأسَ إن عشت حياةً لا يفهمها الآخرون أو يدركها المتنطعون.
ولا بأس إن كان البعض مخطئا في تقييم أحوالي... 
حظي فريد وسفينتي ما انكسرت مجاذفها... وشراع الأمل مازال خفاقا... رغم أن الأشخاصَ السيئينَ في هذا العالمِ هم الأكثرُ وفرة، وأوفر اغتناما وصيدا للفرص المتاحة، بل هم أشد لصوصية لما ليس لهم.
أنا بالفعل طائر الرخ القوي رغم الطعنات الغادرات التي أصابت ظهر وجداني...
فأنا ليست لدي الرغبة في تفسير معالم كلماتي أو تبرير حالة سكوتي وهدوئي... لأنه ببساطة لن يفهم الآخرون لحظات هذا الهدوء، ولن يقدروا تفاصيل وجودي، حتى تلك الصغيرة منها التي تُلامس روحي حبها... فتجعلني أكثر تبسما وإشراقا...
فأنا أبتسم دائما كي يحتار الناس في فهم دواخلي أو بلوغ خوالجي، فلا يزداد حقدهم وغيضهم بكثرة إعجابهم، لأن الحاقدين معجبون ولكن بحقد‏.
أنا بالفعل طائر الرخ الفريد رغم المطبات والإخفاقات التي ما أكاد استغيث بالله من واحدة منها حتى تعترضني أخرى... إذ أنني التزم منهج النصيحة والاستشارة، كي لا أخذل نفسي بالاغترار...
ولا أحتمل لها الاعتذار، فلا أحَدْ يُعْطِي لنفسه نَصِيحة حَكِيمة أكثَرْ مِنْ نَفْسَه...
ولا أحد يحب أحدا غيره أكثر من نفسه، إلا المؤمنون وقليل ما هم...
وأنا قد جعلت من محبة الله في قلبي هي ذلك النور الذي يرشدني... والدليل الذي يقودني نحو الملاذ الآمن حتى في أحلك المصاعب...
وقد علمت أن أصعب المعارك التي أواجهها على الإطلاق هي بين ما أُومن به، وما أعرفه...
فرغم أن معرفة الأشياء خير من جهلها... فالإيمان هو المقود الموجه نحو الأفضل كي لا أفقد الأمل واستسلم للألم...
فإنه لا تظهر النجوم إلا إذا غابت الشمس. 
والله تعالى وحده هو الوحيد الذي إن ذهبت إليه أمنت واحتميت.
فمن كان الله معه فلا أحد يضره.
فكن لله، يكون الله تعالى لك... 
وكن مع الله، يكون الله معك...
وكن بالله، يجعل الله لك كل شئ.

تعليقات

المشاركات الشائعة