ضمٌِد جراحك في زمن التلوث؟
بعض الأشخاص فيهم طاقة حياة عجيبة، أرواحهم قادرة تعيش الحُب، وتمنحهم حتى في أبسط تفاصيل يومهم العادية...
بالرغم من أنك لو تعمّقت في مسيرة حياتهم ستعرف أن تجاربهم صعبة والحياة طاحنتهم...
لكنهم متمسكون بالشّغف، بالعيش، بالحُب... بقلوب مليئة بكرم وبرحمة... رائعين ودائمًا وجودهم مُطمئن.
بالأمس، كنت في أحضان الحزن...
واليوم تشرق شمس الفرح في سماء روحي.
لقد تغيرت الأحوال كالرياح المتقلبة...
فمن بؤس الأمس إلى بهجة اليوم!
كم هو عجيب دورك يا زمن؟...
فتحولت دموع الأمس إلى ابتسامات اليوم.
وأصبحت الأحلام المكسورة في الأمس تتسلق قمم السعادة في اليوم.
فلنحتفل بتلك اللحظة الجميلة التي أعادت البهجة إلى قلوبنا...
ولنحمل شعار الأمل دائماً في قلوبنا...
فقد تبدلت الأحوال... وظلت الحياة دائماً مليئة بالمفاجآت الجميلة التي تجعلنا نبتسم حتى في أصعب اللحظات.
“أنا ها هنا، القلم الذي ينغمس في بحر الأفكار ويسبح في أعماق الخيال بشغف وإبداع.
لست مجرد أداة؟... بل أنا روح تتجسد في أروقة الأفكار والعبارات الراقية...
تستقر يدي بثبات على الورق، تتراقص بين الكلمات والجمل، تروي قصة الحياة بأسلوبها الخاص ومعانيها المتعددة...
تسافر أصابعي عبر أفق الزمان والمكان، تخط لوحة من الذكريات والأحلام والتطلعات.
أنا القلم الذي يحمل بين طياته عالم الخيال والواقع... مليء بالأمل والتفاؤل... وجاهز لمسح كل خطأ وصقل كل تفاصيل الجمال في عالمنا."
و"لأنني أحاول جاهدًا التشافي من أمورٍ كثيرة... لم يدرك أحد عمق أذاها في روحي مثلما كان الله يدرك ويعلم..
فياربِّ هب لي تلك الطمأنينة التي تنسيني كل دمعٍ لم أستطع ذرفه لشدة الوجع... وكل خيبةٍ ابتلعتها بالصمت والكتمان... و كل تعبٍ مرََ على روحي وأهلكها.
عزيزي القارئ، إن الفجوة التي تؤدي لكشف ندباتك الداخلية ليست إلا ممرا لمن يحاولون إكمال نزيفك... كي تشفي ضمد جراحك بنفسك؟
وتأكد بأنه ليس كل يد تلمسها معقمة وطاهرة!
فلا تحاول أن تعرض أسقامك لمن يزيدها سقما!... فالشفاء تمنحه قلوب نقية ومتسامحة.
كما أنه ليس كل بوح يزيل عنك الضرر! فبعضه كمن وضعت عليه ملحا...
حتى أكبر الأشجار تتعرض للسقوط...
حتى النجوم الأكثر لمعانا تغطيها السحب...
وحتى القمر الباهر لا يمكن أن يكون مضيئا دائما...
لذا توقف قليلا... خذ وقتك في التشافي والراحة متى ما شعرت بأنك في حاجة إلى ذلك...
لا جلد لي على السير إن لم يكن الصبر وجهتي!...
عزيزي القارئ ، اقول هذا، ومتمسكا بيقيني برب العالمين والصلاة على النبي...
رب قلبي وقاضي حاجتي... لا أملك زادا إلا "تسبيحة يونس"... والكثير من اليقين.
"وضعتُ يديّ فوق قلبي مئات المرات في الليالي التي مضت: "يا رب يدُك أرحم من يدي، ولُطفك أعظم من خوفي".
"وإن كُنْتُ لا أَشكو هُموماً بِداخِلي
فَحَسبي بأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما بِي"❤️
انت عزيزي القارئ وانا كذلك:
"أندركُ حجم النعمة التي نحن فيها؟
*أن ننام وصدورنا ممتلئة بالطمأنينة والرضا... لا حقد ولا كراهية... ولا حسد في داخلنا تجاه أحد...
*أن نغفو ونحن متصالحون مع جروحنا وجوارحنا...
*وأن نصحو لا ثقل في قلوبنا... ولا قهر في عيوننا... ولا ندم في ذاكرة ضمائرنا تجاه أي شيء.
كل منا يمتلك نعما كثيرة يفتقرها آخرون... فلنحمد الله دائماً وأبداً... ولنعمل على نقائنا... لأن النقاء مُضَمِّد الجراح في زمن غلبه التلوث!.
✓ماهي تسبيحة يونس؟
كان النبي يونس يسبح ربه في بطن الحوت فيقول: "اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، حيث يروى عن رسول الله أنه قال إن دعوة يونس هذه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا واستجاب له.



تعليقات
إرسال تعليق