قبل الغيث الأخير

مهماز الأطلس🏊 ✏️✏️بقلم: فريد أخميرو

سئما من الجلوس بين الحيطان الباردة... قررا أن يأخذا حمام شمس بعيدا عن الدار.
ناولته قطعة حصير الدوم ونظاراته، اختارت لنفسها كيسا بلاستيكيا فارغا من محتويات سماد الأرض.
استحليا مجلسهما رغم آلام حصيص الكلس والبازلت على قاعدتهما...
طلبت " إيغوداس من "باعدي" إدارة ظهره للشمس حتى لا يصاب بمتحور "كورونا" أو الزكام.
أجابها باستخفاف أن طهي مفروم الزرع الممزوج بالماء وأعشاب "الزعتر"و"فليو"  يشفيه من باس الزكام.
تبسمت الزوجة، فأجابته بأخف الإستخفاف: "تلا اتسوووول زݣ إيضلي":
ما معناه : "لازالت متبقية منذ الأمس".
"إيغوداس" شهقت بعد زفير مزمن، وبدأت في الدعاء لابنها "فاراجي" بالتفوق في امتحان ولوج سلك الدرك الملكي.
يرد زوجها "باعدي": إن شاء الله... ويسأل الله أن يطيل عمره ليرى ابن زوجته (الربيب)"فاراجي"(قبطانا) ماضيا، وعلى مهل في تصفيف مسحوق يميل إلى خضرة داكنة فوق راحة إبهامه الأيسر.
في غفلة منه تناثر المسحوق من فوق إبهامه... تفقد (جعبة) أو (الجعبوقة)،كما اعتاد بتسميتها كذلك... نفد لذيه المسحوق وضاقت به أنسة "إيغوداس" وكذلك المكان، بعدما استفاق من غفلة سنته.
أشرفت الشمس على المغيب وبدأ الرعاة في تجميع قطعانهم استعدادا للعودة للديار...
أمر "باعدي زوجته"إيغوداس بمغادرة المكان بكلمة مختصرة واحدة: "اكراخ!"
ما معناه: "لنقم!".
بعد وقوفه لم يستقم ظهره إلا بعد 50 خطوة متكئا على رجله الثالثة.

تعليقات

المشاركات الشائعة