الغدر درب الشر في المجالس
مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️
هل لدينا استعداد فطري للتمييز بين الصواب والخطأ أم أن الحس الأخلاقي يتطور لدينا مع الوقت بالتعلم والممارسة؟
انشغل الفلاسفة على مدى قرون بمسألة ثنائية الخير والشر في الطبيعة البشرية، ففريق رأى أن الإنسان مجبول على الخير، في حين رأى الفريق الآخر أنه ميال إلى الشر.
وقد رأى أرسطو أن الفضائل الأخلاقية تكتسب بالتعلم، وأن الإنسان يولد بلا أخلاق، بينما رأى سيغموند فرويد أن الإنسان يولد كالصفحة البيضاء لا هو خيّر ولا شرير.
وتوحي رواية "سيد الذباب" للروائي البريطاني وليام غولدنغ بأن الأطفال معادون للمجتمع منذ نعومة أظافرهم، يتحينون اللحظة التي يتحررون فيها من القيود التي فرضها عليهم البالغون حتى يشكلون طائفة دينية لها طقوسها الخاصة، ثم يشرعون في قتل بعضهم بعضا بوحشية.
الخداع هو إظهار ما يُبْطِن خلافه، وهو تَدْبِيرُ فِعْلٍ خَفِيّ يقومُ بهِ الخادعُ لإيقاعِ الضررِ والشرّ بالمخدوعِ من حيثُ لم يحذر ويتنبه، أراد اجتلاب نفعٍ أَو دفع ضرٍّ، وعداوة الخادع والمخدوع ظاهرة وكلاهما يتربص بالآخر. وفي الخداع يكون هنالك نية في النقض منذ البداية.
الصدق والصراحة، قد لا تكسبك الكثير من الناس، لكن ستوفر لك أفضلهم رغم قلتهم.
لو كان الاستبداد رجلا، وأراد أن ينتسب، لقال: أنا الشر، وأبي الظلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسكنة، وعمي الضر، وخالي الذل، وإبني الفقر، وإبنتي البطالة، ووطني الخراب، وعشيرتي الجهالة.
لا يمكن القول عن إنسان أنه طيب، إلا إذا كانت لديه القدرة على فعل الشر ولم يفعل، لا تكون لديه القدرة لاجبار الناس على محبته... ولكن لديه القدرة لإجبارهم على احترامه..
يقول الكاتب، الروائي والفنان البرتغالي أفونسو كروش: "لا أستطيع أن أقول عن إنسان أنه طيب، إلا إذا كان لديه القدرة على فعل الشر ولم يفعل، يجب أن يكون لديك الخيارات لتعرف حقاً من أنت؟"
فيما قال الروائي والصحفي والناشر والناشط السياسي الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيث: "إذا كان لديك عينان! فلماذا ترى الناس بأذنيك؟! عامل الناس بما ترى منهم وليس بما تسمع عنهم!".
وفي مقارنة بين البشر في طباعهم خاصة منهم منتخبونا الكرام كتب العراقي البروفيسور د. ضياء واجد المهندس جاية يحكي فيها أن ضفدعاً كان يقفز بين أوراق الأشجار الطافية ، بعد أن أغرق ماء النهر بفيضانه الأرض حوله...
لمح الضفدع عقربًا يقف حائرًا على أحد الصخور ، والماء يحيط به من كل جانب؛
قال العقرب للضفدع:
يا صاحبي ألا تعمل معروفًا وتحملني على ظهرك ، لتعبر بي إلى اليابس فإني لا أجيد العوم... إبتسم الضفدع ساخرًا وقال:
كيف أحملك على ظهري أيها العقرب،
وأنت من طبعك اللسع والغدر؟!!
قال العقرب في جدية:
أنا ألسعك؟!!!!!
كيف وأنت تحملني على ظهرك، فإذا قرصتك مت في حينك، وغرقت وغرقت معك؟
رد الضفدع مشككاً بصدق العقرب بينه وبين نفسه: أعطيه فرصة، لعله أن يصدق هذه المرة، وان كان المثل يقول :( لا *تقرب العقرب فإنها تلدغك*)!
فقال له: لا بأس! لقد أقنعتني.. اركب على ظهري، لأوصلك إلى الضفة الأخرى.
وفي وسط النهر، بدأت غريزة العقرب تتحرك، وشهوته في اللدغ تشتعل، فكان يصبر نفسه حتى يعبر النهر، ولكن شهوته لم تسكن، ونفسه ما زالت تأمره، بل وتدفعه على اللدغ...فلدغ!
وبدأ الاثنان في الغرق!
فقال له الضفدع: لم لدغتني؟!
لقد قتلت نفسك، وقتلتني معك!
فقال له العقرب:
أمرتني شهوتي، فاستجبت لها!
اجابه الضفدع: بل طبعك الغدر و( *الغدر درب الشر*)
وهكذا ماتا غريقين!
حكاية المواطن المغربي مع قادة مجالس الجماعات تشبه قصة الضفدع مع العقرب، لقد منحنهم ثقته وولاهم أمره، وجعلهم يحكمون ولكنهم انشغلوا بعد الانتخابات بشهواتهم وأغراضهم وصراعاتهم من أجل البقاء بعيدا عن هموم البلاد والعباد، وصار همهم هو "اللصيق" على الكراسي بأية وسيلة ولو تصل إلى الضرب والجرح والتقاتل بينهم في المجالس العمومية (الدورات)، ناهيك عن البعض ممن انشغل بنهب أموال وثروات الشعب وينهبون بطرق ملتوية بالتلاعب في بنود وأبواب الميزانيات وشراء الذمم من بينهم للتكتل بعضا ضد البعض، لا احترام لمبادئ سياسية ولا أخلاقيات للعمل الاستشاري حتى جعلوا عددا من الحواضر والقرى على حافة الهاوية..
لقد ابتلينا بكثير من السياسيين وزمر شيمتهم السرقة وطبعهم الغدر، تتحكم فيهم شهواتهم ونساؤهم وأسيادهم، نسأل الله أن تقتلهم شهواتهم شر قتلة، وتميتهم أسوء ميتة.
لقد استهانوا بالشعب دون أن يعرفوا أن قدرة الشعب ليس لها حدود، وأن لا يستصغروا قدرة الناس لأن (*الجبال من الحصى*)!
وقد رأى أرسطو أن الفضائل الأخلاقية تكتسب بالتعلم، وأن الإنسان يولد بلا أخلاق، بينما رأى سيغموند فرويد أن الإنسان يولد كالصفحة البيضاء لا هو خيّر ولا شرير.
وتوحي رواية "سيد الذباب" للروائي البريطاني وليام غولدنغ بأن الأطفال معادون للمجتمع منذ نعومة أظافرهم، يتحينون اللحظة التي يتحررون فيها من القيود التي فرضها عليهم البالغون حتى يشكلون طائفة دينية لها طقوسها الخاصة، ثم يشرعون في قتل بعضهم بعضا بوحشية.
الخداع هو إظهار ما يُبْطِن خلافه، وهو تَدْبِيرُ فِعْلٍ خَفِيّ يقومُ بهِ الخادعُ لإيقاعِ الضررِ والشرّ بالمخدوعِ من حيثُ لم يحذر ويتنبه، أراد اجتلاب نفعٍ أَو دفع ضرٍّ، وعداوة الخادع والمخدوع ظاهرة وكلاهما يتربص بالآخر. وفي الخداع يكون هنالك نية في النقض منذ البداية.
الصدق والصراحة، قد لا تكسبك الكثير من الناس، لكن ستوفر لك أفضلهم رغم قلتهم.
لو كان الاستبداد رجلا، وأراد أن ينتسب، لقال: أنا الشر، وأبي الظلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسكنة، وعمي الضر، وخالي الذل، وإبني الفقر، وإبنتي البطالة، ووطني الخراب، وعشيرتي الجهالة.
لا يمكن القول عن إنسان أنه طيب، إلا إذا كانت لديه القدرة على فعل الشر ولم يفعل، لا تكون لديه القدرة لاجبار الناس على محبته... ولكن لديه القدرة لإجبارهم على احترامه..
يقول الكاتب، الروائي والفنان البرتغالي أفونسو كروش: "لا أستطيع أن أقول عن إنسان أنه طيب، إلا إذا كان لديه القدرة على فعل الشر ولم يفعل، يجب أن يكون لديك الخيارات لتعرف حقاً من أنت؟"
فيما قال الروائي والصحفي والناشر والناشط السياسي الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيث: "إذا كان لديك عينان! فلماذا ترى الناس بأذنيك؟! عامل الناس بما ترى منهم وليس بما تسمع عنهم!".
وفي مقارنة بين البشر في طباعهم خاصة منهم منتخبونا الكرام كتب العراقي البروفيسور د. ضياء واجد المهندس جاية يحكي فيها أن ضفدعاً كان يقفز بين أوراق الأشجار الطافية ، بعد أن أغرق ماء النهر بفيضانه الأرض حوله...
لمح الضفدع عقربًا يقف حائرًا على أحد الصخور ، والماء يحيط به من كل جانب؛
قال العقرب للضفدع:
يا صاحبي ألا تعمل معروفًا وتحملني على ظهرك ، لتعبر بي إلى اليابس فإني لا أجيد العوم... إبتسم الضفدع ساخرًا وقال:
كيف أحملك على ظهري أيها العقرب،
وأنت من طبعك اللسع والغدر؟!!
قال العقرب في جدية:
أنا ألسعك؟!!!!!
كيف وأنت تحملني على ظهرك، فإذا قرصتك مت في حينك، وغرقت وغرقت معك؟
رد الضفدع مشككاً بصدق العقرب بينه وبين نفسه: أعطيه فرصة، لعله أن يصدق هذه المرة، وان كان المثل يقول :( لا *تقرب العقرب فإنها تلدغك*)!
فقال له: لا بأس! لقد أقنعتني.. اركب على ظهري، لأوصلك إلى الضفة الأخرى.
وفي وسط النهر، بدأت غريزة العقرب تتحرك، وشهوته في اللدغ تشتعل، فكان يصبر نفسه حتى يعبر النهر، ولكن شهوته لم تسكن، ونفسه ما زالت تأمره، بل وتدفعه على اللدغ...فلدغ!
وبدأ الاثنان في الغرق!
فقال له الضفدع: لم لدغتني؟!
لقد قتلت نفسك، وقتلتني معك!
فقال له العقرب:
أمرتني شهوتي، فاستجبت لها!
اجابه الضفدع: بل طبعك الغدر و( *الغدر درب الشر*)
وهكذا ماتا غريقين!
حكاية المواطن المغربي مع قادة مجالس الجماعات تشبه قصة الضفدع مع العقرب، لقد منحنهم ثقته وولاهم أمره، وجعلهم يحكمون ولكنهم انشغلوا بعد الانتخابات بشهواتهم وأغراضهم وصراعاتهم من أجل البقاء بعيدا عن هموم البلاد والعباد، وصار همهم هو "اللصيق" على الكراسي بأية وسيلة ولو تصل إلى الضرب والجرح والتقاتل بينهم في المجالس العمومية (الدورات)، ناهيك عن البعض ممن انشغل بنهب أموال وثروات الشعب وينهبون بطرق ملتوية بالتلاعب في بنود وأبواب الميزانيات وشراء الذمم من بينهم للتكتل بعضا ضد البعض، لا احترام لمبادئ سياسية ولا أخلاقيات للعمل الاستشاري حتى جعلوا عددا من الحواضر والقرى على حافة الهاوية..
لقد ابتلينا بكثير من السياسيين وزمر شيمتهم السرقة وطبعهم الغدر، تتحكم فيهم شهواتهم ونساؤهم وأسيادهم، نسأل الله أن تقتلهم شهواتهم شر قتلة، وتميتهم أسوء ميتة.
لقد استهانوا بالشعب دون أن يعرفوا أن قدرة الشعب ليس لها حدود، وأن لا يستصغروا قدرة الناس لأن (*الجبال من الحصى*)!


تعليقات
إرسال تعليق