رفعنا الجبال قبل فرنسا ما تبان؟


مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️ 
المغرب أو المملكة المغربية هي دولة في شمال غرب أفريقيا، تقع على ضفاف البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي...
كان المغرب مسكوناً منذ أقدم العصور التاريخية، وتدل على ذلك الآثار العديدة التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ. 
فقد تتابعت عليه العهود والعصور منذ الفينيقيين، وحتى القرطاجنيين، والبيزنطيين، والرومانيين، والونداليين... ثم جاء بعدئذ العرب في القرن الثامن الميلادي.
ولكن المغرب كدولة لم تؤسس إلا عام 788 عندما تم تنصيب إدريس الأول كملك على البلاد في مدينة وليلي (للمقارنة مع فرنسا مثلاً يمكن القول بأن المغرب أقدم منها وأعرق لأن هيغ كابيه لم يُنصَّب كملك عليها إلا بعد مائتي سنة من إدريس الأول)...
وأما اليوم فإن المغرب هو عبارة عن نظام ملكي دستوري...
كان ان اهتزت الأرض وانهارت جبالنا.. والآن نحن المغاربة رفعنا هذه الجبال!
نعم، لقد ربيناهم، بل بدأنا في تربيتهم، من خلال تضامننا، من خلال تعاطفنا، من خلال وحدتنا، من خلال إصرارنا، تمكنا - بحماس إجماعي، ملكا وشعبا - من الوصول إلى مواطنينا المنكوبين. لدرجة أننا اضطررنا إلى تنظيم نقاط تخزين لكل هذا الطعام، حيث أخبرنا القرويون أنفسهم أن لديهم ما يكفي لتلبية احتياجاتهم الغذائية لعدة أيام، وحتى عدة أسابيع.
أليست هذه الرغبة في تجنب الهدر صادقة بشكل ملحوظ؟!
نعم، لقد رفعنا هذه الجبال بفضل شبابنا الرائعين، الشجعان على وجه الخصوص... الذين تركوا عائلاتهم ودراساتهم، والراحة الحضرية... لطرق غير محتملة، لرؤى لا تطاق، لألف وصعوبة تكافأها بركات الله مائة ضعف. تم إنقاذ الناس. نعم، لقد رفعنا هذه الجبال عندما انضمت جميع أجيال السكان، دون أن ننسى كل المغاربة في القلب، لمحاربة الشدائد.
نعم، لقد رفعنا هذه الجبال بكرامة وصمود مواطنينا من الدواوير، المثاليين في آلامهم وحيث، بعد أن فقدوا كل شيء، عائلات وأسقف، يتوكلون على الله ويحافظون على قيم الضيافة والمشاركة.
نعم، لقد رفعنا هذه الجبال عندما أصبح هؤلاء الأطفال أيتامًا، وأصبحوا على الفور أبناء الأمة.
نعم، لقد رفعنا هذه الجبال لأن لدينا قائدًا، لدينا مرشد: لقد عرف ملكنا على الفور كيف يدير الوضع برباطة جأش، وبطريقة، وبصرامة وسلطة!
لا توجد كلمات عديمة الفائدة، ولا تسرع، ولا مسرحية عديمة الفائدة، ولكن شجاعة الملك، ومودة الملك لشعبه، و"سفن" الملك وهو يعلم أن بلاده قادرة على مواجهة هذا التحدي الهائل - الذي من خلاله كان على حق تماما.
خلال مثل هذه الأحداث الدرامية، نعرف كيف نتعرف على رؤساء الدول العظماء، أولئك الذين يظلون واقفين في مواجهة الشدائد، وواضحين، وهم حراسة شعوبهم.
لدينا هذه الفرصة!
أود أن أختم بتعليق جانبي له كل شرعيته هنا: هناك جبل لن نرفعه، إنه جبل القذارة والقمامة والفحش والابتذال الذي ألقته علينا إحدى الصحف الفرنسية.
لن نثير هذه القضية، لا – فحالات الطوارئ الأخرى الكثيرة تجعلنا مشغولين – وسوف ينتهي الأمر بدفن هؤلاء "الصحفيين الصغار" تحت فضلاتهم!
نعم، لقد رفعنا هذه الجبال عندما انضمت جميع أجيال السكان، دون أن ننسى كل المغاربة في القلب، لمحاربة الشدائد.

تعليقات

المشاركات الشائعة