أطماع بين *الأوجاع*و*الضياع*

 
مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️

قالت خاچية: ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﺟﺎﺋﻌًﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻠﺜﻌﻠﺐ: "ﺃﺣﻀﺮ ﻟﻲ ﻃﻌﺎﻣًﺎ ﻭﺇﻻ ﺃﻛﻠﺘﻚ!".
ﻘﺎﻝ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ: "ﺃﻣﻬﻠﻨﻲ ﺣﺘﻰٰ ﺃﺣﻀﺮ ﻟﻚ ﺣﻤﺎﺭًﺍ ﻟﺘﺄﻛﻠﻪ. ﻭﺫﻫﺐ اﻟﺜﻌﻠﺐ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺭٍ ﻟﻴﺄﻛﻠﻪ ﺍﻷﺳﺪ!."
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪ اﻟﺤﻤﺎﺭ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: "ﺇﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻠﻚ ﻟﻠﻐﺎﺑﺔ ﻓﺎﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺘﻰٰ ﺗﺘﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ" ...
ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ! فهل هناك من يتخلى عن العرش؟!
لكنه ﺃﺧﺬ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ...
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺳﺪ للثعلب ﻏﺎﺿﺒًﺎ:"ﻳﺎ ماكر ﺃﺣﻀﺮ ﻟﻲ اﻟﺤﻤﺎﺭ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺇﻻ ﺃﻛﻠﺘﻚ!".
ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻣﺮﺓً ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: "ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺮﻙ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ، ﻭﺗﻀﻴﻊ ﻋﻠﻰٰ ﻧﻔﺴﻚ ﻫٰﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ.؟ !!!!!"
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ: "ﺣﻴﻠﺘﻚ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ!.. ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺒﻨﻲ ﻣﻠكاْ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻨﻲ!. . ﻟﻘﺪ ﺿﺮﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰٰ ﺭﺃﺳﻲ ﺿﺮﺑﺔً ﻃﺎﺭﺕ فيها ﺃﺫﻧﻲ !!!!!!!"
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ: "ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻄﻴﺮ ﺃﺫﻧﺎﻙ ﺣﺘﻰٰ ﻳﻀﻊ ﻋﻠﻰٰ ﺭﺃﺳﻚ ﺍﻟﺘﺎﺝ!".
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ: "ﻫٰﺬﺍ ﻛﻼﻡ ﻣﻌﻘﻮﻝ!.. ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻷﺳﺪ" …
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ، ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﻄﻊ ﺫﻳﻠﻪ، ﻓﻔﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻫﺎﺭباْ....
ﻓﻘﺎﻝ اﻷﺳﺪ ﻟﻠﺜﻌﻠﺐ؛ "ﺍﺫﻫﺐ يا مخادع، ﻭﺃﺣﻀﺮ ﻟﻲ ﻫٰﺬﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺍﺍﺍﺍﺍﺭ الأبله"….
ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: "ﺃﺗﻌﺒﺘﻨﻲ!...ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﺮ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ.؟!"...
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ: "ﻟﻘﺪ ﻗﻄﻊ ﺫﻳﻠﻲ ﻭﺃﺫنيّا، ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺗﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺒﻨﻲ ﻣﻠﻜًﺎ!؟!!..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ: "ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰٰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻚ ﺫﻳﻞ؟"
فقال ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ : "ﻫٰﺬﺍ ﻛﻼﻡ ﻣﻌﻘﻮﻝ!...
ﻭﺻﺪﻕ، ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻟﺜﺔ، ﻭﻟٰﻜﻦ ﻫٰﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ اﻧﻘﺾ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﻠﻰٰ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﻗﻄﻊ ﺭﻗﺒﺘﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺜﻌﻠﺐ: "ﺧﺬ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﺳﻠﺨﻪ ﻭآﺗﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﺦ ﻭﺍﻟﺮﺋﺔ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪ ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ!"
ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ ﻭﺃﻛﻞ ﺍﻟﻤﺦ!... ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﺤﻀﺮًﺍ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪ ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻷﺳﺪ: "ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺦ؟!"..
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ: "ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﺦ ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻄﻌﺖ ﺫﻳﻠﻪ ﻭﺃﺫﻧﻴﻪ !!!!"..
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺳﺪ: "ﺻﺪﻗﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐ...*لا يسقط نبيه في نفس الحفرة مرتين* وكما يقول البشر (*لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين*)!".
# قلت لخاچية:"ما المغزى من حكايتك؟؟؟!!! 
قالت خاچية: "لقد تعرﺽ شعبنا ﻟﻤﻮﺍﻗﻒ جرحتنا  ﻭ دﻣﺮتنا، ﻟٰﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺘﻌﻆ، ﻭﻧﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰٰ ﻣﻦ ﺃﺷﺒﻌﻮﻧﺎ ﺫﻟًﺎ ﻭﻣﻬﺎﻧﺔً مطيعين وخاضعين!!!!.. ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺟﺰﺀً ﻣﻨﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺪﻣﺮﻭﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ..
*الخلاصة* : *الأطماع صنعت استدامة للأطماع، ودفعتنا إلى مزيد من الضياع* .. 
البروفيسور د. ضياء واجد المهندس. مجلس الخبراء العراقي
&() ونقلا عن موقع ،"ترياقي" في موضوع الطماع، جاء في الحديث عن الشخصية الطماعة عندما يكون الكافي غير كافٍ!
“أريد المزيد… المزيد… المزيد…”.
تتردد هذه العبارات في داخله كلما حصل على ما يشتهي!
سعادة وانتصار مؤقتان، وما هي إلا لحظات قليلة تمُرُّ حتى تهاجمه رغبة ملحة في الوصول إلى الهدف التالي.
تحوَّلت حياته إلى سباق متواصل مع رغباته، يجري فيه وراء هدف متحرك يستحيل إدراكه!
لم تَعُد غايته الشيء الذي يشتهيه، لكن الشعور الذي يسيطر عليه عندما يستحوذ على المزيد.
والخلاصةهي انه عليك ان تحرص دائمًا على الاعتدال، وخذ باستمرار وقتًا مستقطعًا تُراجِع فيه نفسك، لتتحقق أن اهتمامك بنفسك لا يصل إلى الطمع، أو يقل إلى درجة تهميش الذات.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰٰ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻠﻢ، ﺿﺮﺑﻪ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﻠﻰٰ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻘﻄﻊ ﺃﺫﻧﻴﻪ، ﻓﻔﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻫﺎﺭﺑًﺎ!!!…

تعليقات

المشاركات الشائعة