يائسون من الحياة، لماذا نلق بأنفسنا في الماء قبل أن تغرق السفينة؟


مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️ 
تصادفنا الكثير من مواقف الإحباط في مساراتنا الحياتية، وصرنا نصطدم بواقع أليم وصارت تواجهنا الكثير من المعيقات لضمان عيش كريم... سيما بعد التغيير الذي انكشف إثر سنوات جائحة كورونا التي غيرت بعدها نمط العيش وأثرت على الحياة، وانتفعت منها قوى الإمبرالية وتضررت منها شعوب أمم نامية أو أقلها نموا... حتى صرنا نتساءل إلى اين تسير بنا هذه السفينة؟ حيث انتشرت في وسطنا الاجتماعي صرخات التذمر...
عجيب شعب فعلا عجيب!... مواطن عجيب،!.. دائما نتوقع الأسوء، لماذا؟
صرخات تدفعنا للشعور بأننا لسنا بخير، بالرغم من أن الخير في أيدينا ونتطلع لما هو أكبر، نتمتع بالصحة ولا نشكر، نصل إلى الهدف وننسى مرحلة الاستمتاع به لخوفنا لفوات الوقت وتقفزنا لهدف آخر، نبني الأجيال على نفس المبدأ... يكبر الانسان عاما فيتشاءم، ويربط حياته بسنه لا بصحته وهمته وطموحة، ولا نتذكر أن الحياة بالإنجازات والطموحات مهما تقدم بنا العمر وليس بالسنوات وعددها.
تقول حكمة صينية: "لماذا نلقي بأنفسنا في الماء قبل أن تغرق السفينة؟"
ويقول جلال الدين الرومي: "مهما حدث في حياتك، ومهما بدت الأشياء مزعجة، فلا تدخل ربوع اليأس حتى لو ظلت جميع الأبواب موصدة، فإن الله سيفتح دربا جديدا لك... ففي الحياة لا يصل الناس إلى حديقة النجاح، دون ان يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات... المهم دائما أن ننفخ على النار الكامنة في نفوسنا، وأن نحارب اليأس والتشاؤم بكل الوسائل المتاحة.
علينا أن نقف وقفة تأمل فيما نحن فيه وعليه؟.. فنُسائِل أنفسنا: لماذا نعتقد أننا إذا فشلنا بأمر خسرنا الدنيا واسودت بوجهنا، لماذا نعتقد أننا عندما نخسر شخصا أننا تحطمنا... لماذا نشعر عندما نُطلِّق، أننا فقدنا بناء أسرة أخرى (طبعا أقصد كلا الجنسين)... لماذا نعتقد أننا إذا خسرنا وظيفة لن نجد غيرها... 
لماذا ولماذا ولماذا؟
وقد نستنتج من وراء هذه التساؤلات بأننا تربينا على الخوف وعدم الثقة بأنفسنا، تعودنا أن نتخذ قرارات دون استشارة، إذا تعثرنا لكبرياء أنفسنا، لأننا نقف عند أول صدمة، لأننا نسينا قول الشاعر:"ومن لا يحب صعود الجبال.....يعيش أبد الدهر بين الحفر"...
والأهم الأهم هو أننا نقارن حياتنا بحياة الآخرين ونربط مستقبلنا بمستقبلهم... ولأننا نشعر أنه إذا غابوا هزمنا ونسينا المثل الذي يقول: "قد يتحطم الإنسان ولكن لا يهزم".
فكما نعلم، من المستحيل إرضاء جميع الناس، صحيح؟ إذا توقفنا للتفكير في عالم التجارة والأعمال، لوجدنا أن الأمر كذلك أيضاً، فلنتذكر ذلك جيداً عند التعامل مع العميل المستاء، من الطبيعي أن نواجه الانتقاد أو نرى زبوناً غير راضٍ عما قدمناه له... لذا يجب أن تكون مستعداً لمثل هذه المواقف.
لا تحكم على السمكة بالفشل لعدم قدرتها على تسلق شجرة؟
كل إنسان لديه موهبة، ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس... إذ مهما حدث في حياتك، ومهما بدت الأشياء مزعجة، فلا تدخل ربوع اليأس حتى لو ظلت جميع الأبواب موصدة، فإن الله سيفتح دربا جديدا لك.
يجب أن نتذكّر دوماً أنه حتى لو قمنا بكل شيء وعلى أكمل وجه، سيكون هناك أحد لن يشعر بالرضا الكامل عما نقوم به. لهذا السبب، لا حاجة للقلق من ظهور بعض الأناس المستائين.
نقارن واقعنا بواقع دول أو أمم أخرى، ونقارن مستقبلنا بمستقبل الآخرين، ونترك تجربتنا التي عشنا بها..
فلنتسلح بالإرادة ولتكن لنا عبرة... ولنجعل منها حافزا لبناء أنفسنا بشكل مستقل... بعيدا عن الإحباطات النفسية والفكرية.
لا تجعل مقالا أو كتابا أو عبارة تتلاعب بطموحاتك... غربلها قبل دخولها لخلايا عقلك... كن أنت التاريخ وليس فيه.
تراني أنا الذي أدخل الشيخوخة؟.. أم ترى الوطن بأكمله هو الذي يدخل اليوم سن اليأس الجماعي؟..
لذلك  لا تسمع لصوت الإحباط من قبل الآخرين، صم آذانك عن المحبطين.
اعتذر عن الأمر الذي حصل..
&يحكى أن فلاحًا في إحدى القرى كان يمتلك حصانًا قويًا، ولكن بمرور الوقت كبر الحصان ولم يعد بنفس قوته السابقة، وحدث أن وقع هذا الحصان في بئر جافة، فأخذ الفلاح يفكر في طريقة لإخراج حصانه لكنه سرعان ما قال في نفسه: لقد أصبح الحصان طاعنا في السن ومصابا، كما أنه لن يقوى على العمل، وأنا لن أستطيع إخراجه وحدي وسأحتاج معي معدات وأشخاصا، وكل هذا سيكلفني المال.
وهنا خطرت للفلاح فكرة بأن يتخلص من الحصان العجوز والبئر الجافة، بأن يردم البئر ويدفن الحصان...
وبالفعل بدأ الفلاح في التنفيذ وأخذ يُلقي التراب في البئر. 
هنا أدرك الحصان ما يحدث، ولكن  رغم سنه الكبير وإصابته الشديدة لم  يستسلم، وأخذ ينفض التراب عن ظهره، ومع كل مرة كان ينفض فيها التراب كان يعلو خطوة، وهكذا ظل يفعل حتى اقترب من السطح وقفز إلى الخارج.
فعل الحصان كل هذا وسط ذهول الفلاح، الذي ظن أن حصانه انتهى... 
ولكن لأن الحصان لم يلعن حظه السيئ أو يجلس بحسرة ينتظر مصيره المحتو... استطاع أن يخرج بسلام.
وهكذا يجب أن نفعل في مواجهة المشكلات والمعيقات، علينا أن نعلو عليها ونمشي فوقها حتى نصل إلى الحلول والأهداف.
من الطبيعي أن ترى السفينة على الماء، لكن من الخطر أن ترى الماء في السفينة... فكن أنت في قلب الدنيا... ولا تجعل الدنيا في قلبك
.
 الحياة كفاح، فلا يأس مع الحياة.
#لنتفاءل: "لدينا رب كبير"... لا مجال لليأس...

تعليقات

المشاركات الشائعة