هكذا العبودية المختارة، فماذا عن المواطن المستقر؟


مهماز الأطلس 🏊 ✏️✏️✏️

كلمة الحق هي أني أرى بعضًا من الاختلاف بين الطغاة، ولكني لا أرى اختيارًا بينهم؛ لأن الطرق التي يستولون بها على زمام الحكم لا تكاد تختلف: فمن انتخبهم الشعب يعاملونه كأنه ثور يجب تذليله، والغزاة كأنه فريستهم، والوارثون كأنه قطيع من العبيد امتلكوه امتلاكًا طبيعيًا.”
✓موافقة المستَرقّين لا قوّة الطاغية هي التي تؤسّس الطغيان... وإن قبول الشعوب باسترقاقها، المتأتي من رغبتها، ومن أنانيتها، ومن طمعها، هو الذي يُتيح لواحد، تعضده شبكة رفيعة لكنها ذات تسلسل هرمي ومتضامنة، أن يوطّد سلطانه برضا الجميع.
✓أرى أن السبب الأول لقبول الناس بالعبودية طواعيةً هو أنهم يولدون مستعبدين وينشأون على ذلك.. لأنهم لايرون ضيراً في أن يكونوا عبيداً ماداموا لم يسبق لهم أن رأوا ولو ظلاً للحرية، ولم يسمعوا بها قط"
✓إن الشعب هو الذي يرضى ببؤسه ، لا بل يسعى وراءه.
✓يصعب على المرء أن يصدق كيف أن الشعب متى تم إخضاعه يسارع إلى السقوط فجأة في هوة النسيان العميقة لحريته حتى ليمتنع أن يستيقظ لاستعادتها ويقبل على الخدمة بحرية وتلقائية حتى ليظن من يراه أنه لم يخسر حريته بل ربح عبوديته...
✓تعلّمنا كيف نبتلع سُمّ العبودية من دون أن نجد طعمها مراً.‏
&مقالة العبودية المختارة لـ"اتيان دو لا بوتيي" طرح جيد لحقيقة العبودية وأبعادها ودوافعها، تضمنت أمثلة وشواهد رائعة، وهذه بعض الاقتباسات:
*من ذاق الحرية لا يقبل بالعبودية ولو بذهاب أنفاسه، ومن ولد في قيود العبودية لن يكثرت للحرية لأنها من المجهول عنده غير حاصلة في تصورهم، العبيد هم من يصنعون الطغاة وليس العكس، إذا حنيت ظهرك فلا تلم من يمتطيه.
*طالما بقي بالإنسان أثر من الإنسان فهو لا ينساق إلى العبودية إلا عن أحد سببين: إما مكرهاً وإما مخدوعًا.
*الطغاة ثلاثة أصناف: صنف يحكم لأن الشعب قد انتخبه، وصنف انتزع الملك بقوة السلاح، وصنف جاءه الملك بالوراثة.
ــــــــــــــــــ
ملخص فكرة كتاب "العبودية المختارة" حيث رأيت أن المضمون يتطابق مع العصر الحالي لأغلب الشعوب ....
المفكر الفرنسي "اتيان دولابويسي" يقول في كتابه العبودية الإختيارية:
عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية... وتتوائم مع الاستبداد ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه (المواطن المستقر )
المواطن المستقر يعيش في عالم خاص له وتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:
1/ الدين
2/ لقمة العيش
3/ كرة القدم
فالدين عند المواطن المستقر
لاعلاقة له بالحق والعدل وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك .... فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات.... وهو لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أي تهديد أو أذى....
لقمة العيش
العيش هو الركن الثاني لحياة المواطن المستقر فهو لا يعبأ إطلاقا بحقوقه السياسية لكنه يعمل فقط من أجل تربية أطفاله.
كرة القدم
المواطن المستقر يجد في كرة القدم تعويضا له عن أشياء يحرم منها في حياته اليومية، كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي حرم منها لأنها خلال 90 دقيقة تخضع لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع....
المواطن المستقر هو العقبة والعائق الحقيقي لحدوث التغيير...
ولن يتحقق التغيير الا عندما يخرج من عالمه المتجمد ...
🦋💜
@وأنا أقرأ العبودية المختارة استحضرت هذين البيتين لتميم البرغوثي:
يا أُمََنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ... أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟
مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ!

##### اقتباسات

تعليقات

المشاركات الشائعة