الحياة الدنيا بين أغنية متخلقتش بكرهك! وأغنية الحياة حلوة!... ليه الإحساس بالتناقض من الحياة الدنيا؟ (الجزء الثاني)

 
مهماز الأطلس 🏊✏️✏️

للأسف هناك الكثيرون من بيننا من يودون البوح ببعض الأمور التي جعلتهم يفقدون متعتهم في الحياة، بعدما بلغ بهم التعب  الى حد الشعور بالكثير من اليأس والانكسار! وقد أحسوا بان الدنيا أغلقت ابوابها في وجوه حياتهم، وقد ياتيهم احساس "والعياد بالله!) بأن الله قال لهم: اذهبوا، لا راحة بالٍ لكم في الدنيا ولا في الآخرة، يشعرون أنه وضعهم في قائمة المغضوب عليهم إلى يوم الدين! ولا يدرون لماذا؟! لا يدرون ما يحصل لهم؟!وقد شعروا بمرارة ان الدنيا ضاقت بهم، ولم يعودوا يرون ما يسرهم، الناس من حولهم يلهون، والهموم تحاصرهم من كل مكان وفي كل حين! والألم يسكن قلوبهم ووجدانهم، وسماؤهم تتلبد بالغيوم، وتكشف لهم الدنيا عن وجهها الآخر؛ لتسقيهم من كأس الشقاء والتعاسة! يعيشون في دوامة من المشاكل والتناقضات التي لا يرون لها نهاية، ولا يعرفون منها خلاصًا، يسكنهم إحساس كبير بالفشل، إحساس بالمرارة، إحساس بالانكسار. أُغلقتْ في وجوهمم كل الأبواب، ولا يدرون لماذا كل هذا العذاب؟! شيء ما غريب جدًا يعكر صفو حياتهم هذه الفترة، فقد فقدت شهيتهم للحياة، أصبحوا حسّاسين بشكل مفرط، يفكرون كثيرًا، لا ينامون ولا  يأكلون، ولا شيء يسعدهم أبدًا، وكأنهم لوحة فقدتْ ألوانها؛ والسبب غياب الرسام... فيفقدون تركيزهم في الحياة، ولا يعودون يهتمون لما يدور حولهم! بالرغم مما يجتهدون فيه للصمود بطرق متعددة، كل يوم وكلما أتى الليل يبدأ اليأس يتغلغل في أعماقهم! أحيانًا يبكون ولا يدرون ما القصة غير أنهم تعبوا من كل شيء! ويطلبون على انفسهم بأنهم فعلًا النجارين الذين بابهم مخلوع! أهلهم واقاربهم واصدقاؤهم ومعارفهم  لا يهتمون بأمرهم، لديهم ضغوطات كثيرة، يشعرون بالوحدة، مقفول في وجهم باب الرزق! لم يعودوا يشعرون بمتعة الحياة، مشاكلهم وضغوطهم كثيرة جداً جداً، غير موفقين في أي شيء! مهما حاولوا إقناع نفوسهم أنها مجرد ابتلاءات من الله، لكنها تزداد، إنها تكاد أن تقتلهم، إنها دمرتهم نفسياً ومعنوياً ومادياً،..
ونسأل الله -جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى- أن يصرف عنهم كل سوء، وأن يعافيهم من كل بلاء، وأن يُسعدهم في الدنيا والآخرة، وأن يُبدِّل حالهم إلى أحسن حال، وأن يرزقهم الرضا بقضائه وقدره، إنه جواد كريم.
وإن تمعنا في اوضاعهم نجد أن ذلك سبب مشاكل نفوسهم؛ لأنهم حبسوها في دائرة مغلقة جدًّا، وهذه الدائرة هي التي ادت بهم إلى هذا الضيق وإلى هذا النفور،
وإن تكلموا، تكلموا كلامًا لا معنى له، ويُخشى عليهم منه، إذ أنهم يقولون: (بأنهم يشعرون بأن الله -تعالى- قدر لهم ألا يستريح بالهم في الدنيا ولا في الآخرة، وأنه قد وضعهم في قائمة المغضوب عليهم إلى يوم الدين)!؟؟..  وهذا كله كلام هُراء، ولا أساس له من الصحة؛ لأنهم يتكلمون عن مسائل غيبية لا يعلمها إلا الله -سبحانه وتعالى جل جلاله-، وأنهم بذلك كأنهم يدخلون في خصوصيات المُلك -تبارك وتعالى- الذي قال: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله}.
ليس معنى أن الإنسان يتعرض لبعض الابتلاءات أو الامتحانات أو الاختبارات أن الله قد غضب عليه، وأن الله قد وضعه في قائمة المغضوب عليهم، هذا ليس صحيحًا، بل الصحيح أنهم قد سجنوا نفوسهم في داخل هذه الأوهام التي يعيشونها، وحاصروها بهذه الأفكار السلبية التي ستقضي على حياتهم، ولم يسلكوا مسلكًا إيجابيًا واحدًا.. خاصة وانهم قد ادخلوا نفوسهم في سجن، وأغلقوا على نفوسهم بقوة، ويرفعون نداءات للعالم بأن ينقدهم وان يخرجهم من ضيقهم النفسي! وهذا -مما لا شك فيه- ليس صحيحًا؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال: {إن الله لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم}؛ لذلك واجب عليهم: أولاً: أن يتركوا هذه الأفكار السلبية كلها وراء ظهورهم؛ لأن تفكيرهم السلبي سيؤدي إلى نتيجة سلبية، ويؤدي إلى هزيمة نفسية أكثر من الهزيمة التي يعانون منها، ويؤدي إلى إحباط ويأس وقنوط، ويؤدي إلى أن يظلوا دائمًا على هامش الحياة وهم ساخطون على الكل وناقمون من الكل، ولن يستريحوا، وستظل جمرة الغضب واليأس والقنوط تعمل في صدورهم حتى تأكل ابدانهم كلها وتُدمِّر نفسيتهم كلها، ولن يبقى لهم في الدنيا أي أمل ليعيشوا حياة كريمة. لذلك عليهم أن ينهضوا من هذا الكلام كله، وأن يغيروا هذا الواقع، إذا كانوا قد بحثوا في دائرة فليست الدنيا هي الدائرة، الدنيا واسعة، والآمال عظيمة، ولماذا هم اصحاب هذا الهمّ كله والناس من حولهم يعيشون حياة طبيعية؟! 
مما لا شك فيه أن الناس لديهم مشاكل لا يعلم بها إلا الله لم يحكوها لنا، فهناك من يعاني أضعاف أضعاف ما نعانيه، وإن سألناهم لقالوا بقلبٍ مسرورٍ ولسانٍ مطمئنٍ: الحمد لله. أنتم ناقمون على نفوسكم، وناقمون على قضاء ربكم، وناقمون على المجتمع من حولكم، وناقمون على أسركم وهذه هي سبب المشكلة..
يستخلص من أساس هذا الوضعية أن لديهم مشكلة نفسية قبل أن تكون عضوية؛ لأنهم سجنوا نفسوهم في داخل هذه الأوهام  ويتعاملون من خلالها، وهذا سيؤدي إلى مزيد من الأسى والحزن.
اخرجوا من بيئتكم التي أنتم فيها، حاولوا أن ترحلوا إلى مكان آخر، حاولوا أن تتعرفوا على صحبة جديدة – حاولوا أن تمشوا في أرض الله - حاولوا أن تُجرِّبوا الأدوية القرآنية الربَّانية، ذكر الله -تبارك وتعالى-، الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- بكثرة، كثرة الاستغفار، سترون أن هناك عالمًا آخر.
فاستمتعوا بسماع الاغنيه بالنقر على عنوان كل منهما الواردين رفقة:

" أغنية متخلقتش بكرهك" - للفنان إيهاب توفيق
https://www.google.com/search?q=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%82%D8%AA%D8%B4+%D8%A8%D9%83%D8%B1%D9%87%D9%83&source=lmns&tbm=vid&bih=720&biw=393&client=ms-android-xiaomi-rvo3&prmd=vin&hl=ar&sa=X&ved=2ahUKEwi-s4XQ5Lr3AhVCDmMBHScsAW0Q_AUoAXoECAAQBA#fpstate=ive&vld=cid:a4655893,vid:AOJ1GcKPLDc,st:0
"الحياة حلوة... بس نفهمهـا" للموسيقار المرحوم فريد الأطرش
https://www.google.com/search?q=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D8%A7%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9+%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A9+%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B7%D8%B1%D8%B4&client=ms-android-xiaomi-rvo3&prmd=vin&sxsrf=ALiCzsbZcXkKnQvc0Ie54MQP0qWRYs_FpA:1651288371593&source=lnms&tbm=vid&sa=X&ved=2ahUKEwiUzr3G6Lr3AhUOyoUKHSnoDb0Q_AUoAXoECAIQAQ&biw=393&bih=720&dpr=2.75#fpstate=ive&vld=cid:9947aa99,vid:81Tee5cjM78,st:0


تعليقات

المشاركات الشائعة