قَدِّرْ نفسك..

 (الجزء الأول)


مهماز الأطلس🏊✏️✏️

‏‎‎لم أكن الصديق الوحيد لأي شخص، لم أكن حلمًا لشخص يحبني، لم أشعر أنني الخيار الأول والأوحد في حياة أحد ولو لمرة، كنت دائمًا شخصًا عابرًا في حياة الجميع.
‏‎من أقسى المشاعر وأكثرها وطأةً على القلب، أن تعود رويدًا رويدًا كالغريب مع من ألِفته روحك وقرَّ به فؤادك، الذي كان يعي ما تعنيه من كلمة واحدة أو نظرة، الآن بات حتى عشرة أسطر لا يقوى على فهم جملة واحدة منها: “إنّي أدوس بساطك اليوم غريبًا.. بعدما كانت هذه الرُّوح منزلي."
في هذه الحياة ستتعلم كل شيءٍ وحدك إلا القسوة سيقوم شخص آخر بتعليمها لك!؟.. عندما يصبح الجميع ضدك استدر للخلف وستصبح أنت القائد... امضي ولا تلتفت الملتفت لا يصل.
‏‎لم أحرص يوماً على إخفاء الجانب المظلم مني وإظهار محاسني أبداً، لا تُخيفني فكرة أن يُساء الظن بي،  لا أبحث عن الود، ولا أهتم أن تُعْجَبَ بي، ولا تُقلقني كراهيتك أبداً. اقبلونا كما نحن... أو اتركونا كما نحن...  فلا أنتم تملكون حق تعديلنا، ولا نحن نملك رغبة التبرير...
‏‎"الطين واحد لكن... الأرواح تختلف فبعض البشر داء، والبعض الآخر دواء... والإنسان ينسجم مع من يشبهه في الروح، وليس في الصفات... لن تجد تفسيرا لميل قلبك الشديد وارتياحك لناس لاتعرفهم... ونفرتك من بعضهم، وأنت لم تلق منهم سوءً.
إلا حديث...
الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف...‏‎‎وإني ما زلت لا أفهم كيف يكون الإنسان ملتزمًا تجاه الأخرين بحذافير اللطف واتقاء شر إيذاء القلوب... لكنه مع ذلك لا ينجو من خيبة أو إيذاء أو حسرة. ‏‎‎‎لأنه إنسان مفطور على فعل الخير والطيب واللطف.
لو نظرنا من زاويه معينه للناس السيئه من البداية ما كانوا سيئين وقاسين لو لا الظروف والتقلبات والمواجع والصدمات اللي مرت من خلالهم وخلقت منهم كيان آخر غير اللي كانوا عليه إلا القليل من البشر اللي يعاكس طبيعته البشريه ويحاربها بعناده.
قال حكيم: "لا تجعل نفسك الخيار الثاني لأحد... كُن الأول أو لا تكُن!". (- صموئيل بتلر)
لا تقبلْ بأنصاف الحلول، ولا ترضَ لنفسك أماكن الإحتياط
في قلوب الآخرين، ولا تجعل من نفسك الخيار الثاني لأحد:"قدِّرْ نفسك"!.. فأنت لستَ فرصةً ثانية، ولا خطةً احتياطية، ولا علاجاً مؤقتاً... إما كمال أو زوال!؟
لا تكن عادياً أو زائداً، ولا تكن حلّاً أخيراً أسفل القائمة.. كن الأول! او لا تكن.
‏‎لا تعتقد أن بعض الأشخاص الذين منحتهم الحب، سيمنحونك نفسه... ولهذا اقول لك: ‏‎لا تراني بعين من حدّثك عنّي، وَاسمع مني لا تسمع عنّي، وَأنقد قولي وَ أترك شخصي.
فإن كنت كذلك! فأنا منك وَ أنت منّي.. فربما أكون بعينك جنة
وبعين أحدهم نار.
وأوصيك، لاتجبر أحداً على البقاء معك مادام القبر لايتسع لشخصين، فالامر واضح من البداية، من يريدك في حياته سيعرف حقا كيف يحافظ عليك... لا تخف من عدوك العابس، خَف من عدوك المبتسم...
كل شيء له فرصة ثانية إلا "الثقة"؟!....

(يتبع)

تعليقات

المشاركات الشائعة