التملق والنفاق والمجاملة... استدامة للعلاقات ام إعداد لحالة مرضية نفسية؟
مهماز الأطلس🏊✏️✏️
نصادف الكثير من الناس يخلطون ما بين مفاهيم النفاق والتملق والمجاملة من حيث يدرون او لا يدركون، كأن يقول أحدهم: "يا أخي جامل!..فأنت لن تخسر شيئا!"... وربما يقصد التملق أو النفاق..
لذا تعالوا نتعرف على ماهية ومحددات كلٍ على حدة ولنبدأ بأهونهم وأقلهم وطأة وهي المجاملة وأمثلتها أن تقبل على مضض دعوة على العشاء... او ان تبتسم في وجه شخص (تستثقل طينته) أو تضحك على نكتة سمجة...
وإذا كان المديح والإطراء كالزبد يذهب جفاء وكفقاقيع الهواء ورغاوي الصابون التي لا قيمة ولا وزن لها، فإن النفاق والتملق والتخلف هي أمراض اجتماعية إذا أمسكت بتلابيب مجتمع ما فلا خير فيه ولا في أبنائه.
وكلمات المديح والثناء التي تقال في كل مناسبة ينجم عنها اختلال المعايير بحيث تصبح كلمات المديح والثناء الحقيقية التي يستحقها إنسان نظير تفوقه وتميزه لا معنى لها وليس لها قيمة حقيقية، وذلك بعد أن فقدت كلمات المديح والثناء مصداقيتها عند الناس جميعا.
التملق أو التزلف فهو استمالة الآخر لغرض التقرب منه للاستحواذ على مكاسب أو حوافز، كأن يتملق الموظف لمديره والامثلة كثيرة كأن يوافق على قرارات المدير حتى لو كانت غير صائبة فتجد المتملق يومئ برأسه بالرضا لجهة المدير مشفوعة بابتسامة عريضة رغم عدم قناعته التامة بكل ما يقوله!....
اما النفاق فهو الأسوأ والأكثر رزالة على الإطلاق ويتلخص بأن المنافق يصف مديره بصفات غير موجودة فيه أصلاً وربما على النقيض منها تماماً فقط ليكسب وده كأن يقول لمديره أنت أفضل المديرين وأكثرهم حصافة بينما في واقع الأمر هو الأسوأ بلا منازع!
إن آفة النفاق التي انتشرت في مجتمعنا في الآونة الأخيرة، جعلتني أعمد بالكتابة عنها لخطورتها على الفرد والمجتمع، ومن الناس من يعتبرها تملقاً، لكنه في كلتي الحالتين يبقي نفاقاً ومختلف عن الوجه الحقيقي لشخص، أي أن التملق والنفاق وجهان لعملة واحدة، الشيء الذي يجعل الحب الخالص لله بين الأفراد والمعاملة بحسن نية يقل تدريجياً بين أفراد المجتمع، لصالح النفاق الذي نهى عنه الله تعالى وتوعد فيه المنافق في قوله جل وعلا : "وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ".
إن كثير من الناس يتباهى بالغنى، وكأنه غني بشطارته، وعلمه ،وكثرة شهاداته، ومهارته الشخصية، وليس بقدرة الله وإرادته وتوفيقه له، فقد نجد الكثير منا يتقرب من صاحب المال، ويتودد له، ويعطيه أكبر من حجمه، يكاد من كثر تودده له يعبده والعياذ بالله، حتى لو يصبح خادم عنده لا ينقص من شأنه شيء، فهو في نظرهم إنسان له قيمة ومكانة مرموقة في المجتمع، فهو أبو فلان كبير التجار، أو صاحب الشركة الفلانية، أو رجل الأعمال المشهور، وغيرها من الألقاب التي نسمعها دوماً على الألسنة في مجتمعنا، فنرى صاحب المال بيته معمور دوماً، ويشاركه الناس في أفراحه وأتراحه، ولا يتأخرون عنه في أي مناسبة من مناسباته، مع أنه في كثير من الأحيان هذه الفئة من الناس تتكبر وتتعالى على الآخرين، وتنظر إلي غيرها على أنها دون المستوى، فلا تتعامل إلا مع الطبقات البرجوازية التي تكون في نفس درجتها من الغنى، أو التي تربطها بها مصالح شخصية في إطار العمل المتبادل بينهما.
وإذا كان المديح والإطراء كالزبد يذهب جفاء وكفقاقيع الهواء ورغاوي الصابون التي لا قيمة ولا وزن لها، فإن النفاق والتملق والتخلف هي أمراض اجتماعية إذا أمسكت بتلابيب مجتمع ما فلا خير فيه ولا في أبنائه.
وكلمات المديح والثناء التي تقال في كل مناسبة ينجم عنها اختلال المعايير بحيث تصبح كلمات المديح والثناء الحقيقية التي يستحقها إنسان نظير تفوقه وتميزه لا معنى لها وليس لها قيمة حقيقية، وذلك بعد أن فقدت كلمات المديح والثناء مصداقيتها عند الناس جميعا.
التملق أو التزلف فهو استمالة الآخر لغرض التقرب منه للاستحواذ على مكاسب أو حوافز، كأن يتملق الموظف لمديره والامثلة كثيرة كأن يوافق على قرارات المدير حتى لو كانت غير صائبة فتجد المتملق يومئ برأسه بالرضا لجهة المدير مشفوعة بابتسامة عريضة رغم عدم قناعته التامة بكل ما يقوله!....
اما النفاق فهو الأسوأ والأكثر رزالة على الإطلاق ويتلخص بأن المنافق يصف مديره بصفات غير موجودة فيه أصلاً وربما على النقيض منها تماماً فقط ليكسب وده كأن يقول لمديره أنت أفضل المديرين وأكثرهم حصافة بينما في واقع الأمر هو الأسوأ بلا منازع!
إن آفة النفاق التي انتشرت في مجتمعنا في الآونة الأخيرة، جعلتني أعمد بالكتابة عنها لخطورتها على الفرد والمجتمع، ومن الناس من يعتبرها تملقاً، لكنه في كلتي الحالتين يبقي نفاقاً ومختلف عن الوجه الحقيقي لشخص، أي أن التملق والنفاق وجهان لعملة واحدة، الشيء الذي يجعل الحب الخالص لله بين الأفراد والمعاملة بحسن نية يقل تدريجياً بين أفراد المجتمع، لصالح النفاق الذي نهى عنه الله تعالى وتوعد فيه المنافق في قوله جل وعلا : "وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ".
إن كثير من الناس يتباهى بالغنى، وكأنه غني بشطارته، وعلمه ،وكثرة شهاداته، ومهارته الشخصية، وليس بقدرة الله وإرادته وتوفيقه له، فقد نجد الكثير منا يتقرب من صاحب المال، ويتودد له، ويعطيه أكبر من حجمه، يكاد من كثر تودده له يعبده والعياذ بالله، حتى لو يصبح خادم عنده لا ينقص من شأنه شيء، فهو في نظرهم إنسان له قيمة ومكانة مرموقة في المجتمع، فهو أبو فلان كبير التجار، أو صاحب الشركة الفلانية، أو رجل الأعمال المشهور، وغيرها من الألقاب التي نسمعها دوماً على الألسنة في مجتمعنا، فنرى صاحب المال بيته معمور دوماً، ويشاركه الناس في أفراحه وأتراحه، ولا يتأخرون عنه في أي مناسبة من مناسباته، مع أنه في كثير من الأحيان هذه الفئة من الناس تتكبر وتتعالى على الآخرين، وتنظر إلي غيرها على أنها دون المستوى، فلا تتعامل إلا مع الطبقات البرجوازية التي تكون في نفس درجتها من الغنى، أو التي تربطها بها مصالح شخصية في إطار العمل المتبادل بينهما.
إن كثيرا من الناس تمدح صاحب المال في حضوره وفي غيابه، كي ينالوا شرف التقرب والتودد منه بأي شكل من الأشكال، ويعمدون على مصاهرته والتقرب منه، وهم يعلمون حقيقة هذا الشخص الذي قد يكون جمع ماله بالحرام، أو الرشوة، أو الكذب على الناس، وغيرها من الأساليب العديدة الغير مشروعة لا بأصلها ولا بوصفها، فهو قد يكون سيئ الطباع وعديم الأخلاق ومستعد أن يفعل أي شيء للحصول على المال... وكما نرى أن الجميع ينظر إليه على أنه على حق ويساندونه ويتملقون له في كل أفعاله وتصرفاته ،مع أنهم متيقنون في أنفسهم أنه على باطل.
إن صفة النفاق والتملق السائدة في مجتمعنا والتي أصبحت عادة عند الكثير منا والتي تمنع البعض من قول الحقيقة، لا لشيء بل لأنهم باعوا ضمائرهم وغيبوا عقولهم من أجل أن يكبروا في نظر فلان وعلان صاحب المال والسلطان، وأن ينذكروا بالخير من قبل هذه الفئة الضالة، ونسوا قول الله تعالي: " فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ "، بالمقارنة مع الفئة التي لا تملك سوى قوت يومها، ولا تملك من المال إلا القليل، وتكد وتتعب من أجل الحصول عليه، فنجد الكل يسخر منها ولا أحد يقترب منها وأنها في نظر البعض دون المستوى، فهم يقللون من قيمتها وشأنها حتى في مناسباتها لا تجد أحدا يشاركها في أفراحها وأتراحها، مع أنها تشارك الناس جميعاً ولا تقصر في أحد، ويتخذونها خدماً عند الطبقة الغنية التي يظن بعض الجهلاء أنها سبباً لمعاشهم.. ألم يعلموا أن الرزق بيد الله وحده يرزق من يشاء بغير حساب؟... وأن الفقر والغنى بيده سبحانه يعطي من يشاء ويمنعه عن من يشاء؟!!... فهو ليس بالشطارة ولا بالعلم، فكثيرون منا يمتلك شهادات الكون كلها ولا يمتلك قوت يومه، وبالعكس كثيرون منا ليس معه أي شيء يأهله للعمل وتجده صاحب مال وسلطان، فهذا توفيق من الله وليس بشطارة أحد من الخلق.
فلماذا التملق والنفاق لصالح الطبقة الغنية او المتحكمة والحاكمة في القضايا والأمور ومختلف الشؤون؟؟؟
ذكر الشاعر البريطاني "جون ميلتون" التملق بأنه صفة تخص الشيطان، وقال الشاعر الإيطالي "دانتي" إن المتملقين مكانهم في الحلقة الثامنة من جهنم مع الطغاة والقتلة.
والتملق ليس صفة تقتصر على بني البشر بل تتصف بها القردة التي يلجأ بعضها إلى المداعبة من أجل التقرب إلى البعض الآخر طلبا لإحراز تقدم في وضع معين أو في علاقة ما.
ولم يسلم الفراعنة من صفة التملق، فقد أحبوا أنفسهم وتملقوها عندما ظنوا أن باستطاعتهم هَزْمَ الموت وتحقيق الخلود.
كما أنه سبق وأن اعتقد الإغريق القدامى أن تملق الحاكم لشعبه يعد أكبر خطر يهدد الديمقراطية التي صدروها إلى العالم... وربما كان الدليل على ذلك الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي عندما وجد نفسه في أزمة قد تطيح به تملق شعبه الأميركي وقال لهم إنهم يدركون الصواب دائما، وقد صدقوه والتفوا حوله لأنه أرضى غرورهم.
إن غرور الإنسان يزيد من رغبته في سماع قلق الآخرين له وفي تقبل كلمات الإطراء بابتسام وتواضع مصطنع... وعلى العكس من ذلك نجد أن الإنسان الذي يحترم ذاته ويعرف نفسه حق قدرها لا تعنيه كلمات المديح في كثير أو قليل، بل ربما يبدي انزعاجا منها ولا يخفي ضيقه بها.
وإن كان القليل من المديح والإطراء لا يتسبب في إلحاق ضرر بمن يستمع إليه ويتقبله راضيا، بل ربما في بعض الأحيان وفي بعض مراحل الحياة قد يفيد، إذا ما استغل من قبل متلقيه كقوة دافعة إلى النجاح والتقدم وكقوة محفزة على تجاوز الصعوبات والتحديات، فإن الكثير من هذا المديح والإطراء الذي قد يصل أحيانا إلى حد النفاق قد يتسبب في إفساد من لديه الاستعداد النفسي للإصابة بالغرور الذي لا شفاء منه خاصة بين المسؤولين والمشاهير!؟"..
وهناك في الطرف الآخر من يرى أن قليلا من التملق لا يفسد عقل متلقيه، فإذا أراد رجل أن يستمع إلى من يؤكد له أنه أكثر ذكاء وقوة وشخصية من الآخرين، فما الضرر في ذلك إذا كان هذا القليل من التملق يشعر متلقيه بأنه في حالة نفسية أفضل؟
ذكر الشاعر البريطاني "جون ميلتون" التملق بأنه صفة تخص الشيطان، وقال الشاعر الإيطالي "دانتي" إن المتملقين مكانهم في الحلقة الثامنة من جهنم مع الطغاة والقتلة.
والتملق ليس صفة تقتصر على بني البشر بل تتصف بها القردة التي يلجأ بعضها إلى المداعبة من أجل التقرب إلى البعض الآخر طلبا لإحراز تقدم في وضع معين أو في علاقة ما.
ولم يسلم الفراعنة من صفة التملق، فقد أحبوا أنفسهم وتملقوها عندما ظنوا أن باستطاعتهم هَزْمَ الموت وتحقيق الخلود.
كما أنه سبق وأن اعتقد الإغريق القدامى أن تملق الحاكم لشعبه يعد أكبر خطر يهدد الديمقراطية التي صدروها إلى العالم... وربما كان الدليل على ذلك الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي عندما وجد نفسه في أزمة قد تطيح به تملق شعبه الأميركي وقال لهم إنهم يدركون الصواب دائما، وقد صدقوه والتفوا حوله لأنه أرضى غرورهم.
إن غرور الإنسان يزيد من رغبته في سماع قلق الآخرين له وفي تقبل كلمات الإطراء بابتسام وتواضع مصطنع... وعلى العكس من ذلك نجد أن الإنسان الذي يحترم ذاته ويعرف نفسه حق قدرها لا تعنيه كلمات المديح في كثير أو قليل، بل ربما يبدي انزعاجا منها ولا يخفي ضيقه بها.
وإن كان القليل من المديح والإطراء لا يتسبب في إلحاق ضرر بمن يستمع إليه ويتقبله راضيا، بل ربما في بعض الأحيان وفي بعض مراحل الحياة قد يفيد، إذا ما استغل من قبل متلقيه كقوة دافعة إلى النجاح والتقدم وكقوة محفزة على تجاوز الصعوبات والتحديات، فإن الكثير من هذا المديح والإطراء الذي قد يصل أحيانا إلى حد النفاق قد يتسبب في إفساد من لديه الاستعداد النفسي للإصابة بالغرور الذي لا شفاء منه خاصة بين المسؤولين والمشاهير!؟"..
وهناك في الطرف الآخر من يرى أن قليلا من التملق لا يفسد عقل متلقيه، فإذا أراد رجل أن يستمع إلى من يؤكد له أنه أكثر ذكاء وقوة وشخصية من الآخرين، فما الضرر في ذلك إذا كان هذا القليل من التملق يشعر متلقيه بأنه في حالة نفسية أفضل؟
(@) نختم: لابأس بالمجاملة فالكثير من الأمور تستوجب أن نجامل بغية استدامة العلاقات الاجتماعية "لكن" علينا ألا نتمادى ونسهب كثيراً ولنتذكر ان التملق والنفاق هما من مضاعفات الغلو والإفراط بالمجاملة!


تعليقات
إرسال تعليق