الحياة لا تقبل "الضعفاء"... "كن قويا!"
مهماز الأطلس
تؤثر فينا أحيانا حالات نفسيّة، ويدفعنا التفكير كثيرا لإطلاقها على عقولنا ونفوسنا، وعلى الافكار التي تحيط بنا من العالم الخارجي كالأقارب والأصدقاء، وتتسبب لنا أحيانا الشعور بالضعف والتوثر.. لكن أحيانا ما تزول بعد معاناة، وهذا أمر طبيعي... ولكنّ لنتمعن كثيرا ولنتأمل بشكل واسع، إذا علمنا أن الحتلة النفسيّة العامّة للشخص هي مشاعره في غالبيّة الأوقات؟!!.. فبعض الأشخاص يشعرون بالرضى والسّعادة غالبيّة أوقاتهم، دون أن يكون هناك مؤثّر يدعو للسعادة، بينما هناك أشخاص هم دائمو التّذّمر والشكوى والتعاسة بدون سبب أيضاً، وذلك لسيطرة الأفكار السلبيّة عليهم، ممّا يجذب لهم المزيد من السلبيّة، والكآبة،..
الا أن المتداول يحيلنا إلى أنه علينا أن نتخلص من الأفكار والمشاعر السلبية، وأن نغير نظرتنا إلى الحياة، وتحويل هذه الأحاسيس إلى تفكير إيجابي.. كَوْن التفكير يبقى قناعة داخليّة.
ففي المجتمع نفسه هناك أشخاص ناجحون وسعيدون، وآخرون على العكس تماماً!... والفرق الجوهري بين الاثنين هو طريقة تفكيرهم الإيجابيّة.. ولذلك يجب التّخلّص من كل ما هو سلبي من تفكير كيّ يجذب لنا الخير والسعادة، وذلك من خلال التمسك بالثقة بالنّفس والإرادة...
إن ثقة الإنسان بنفسه هي مفتاح النّجاح في مجالات حياته المختلفة، ولذلك يجب على الإنسان الوثوق بنفسه، وبما وهبه الله من قدرات، بالإضافة إلى الثّقة بالله، التي بفضلها تطمئنّ النّفس.
فكلما أحسست بأن هناك أمرا يضايقك، أشغل وقت فراغك، اذهب إلى مكان بعيد خالٍ من البشر، وحاول أن تصرخ بأعلى صوتك!... حاول أن تتكلم بما يؤلمك ثم كرر، "إن كل الأمر خير"، أو جالس شخصا إيجابيا، فهناك أناسا كثيرون بمحيطك إيجابيون ومدعمون، حاول أن تجالس أو تكلم أحدهم لفترة حتى تتحسن.. وتتغير نفسيتك للأفضل.... تعلّم مهارة جديدة!
أحياناً قد يكون الإحباط أو الفشل أو السلبية، وقودا وطريقا إلى تعلّمك وحافزا للتطور من ذاتك, فانبش بل استغل مهاراتك او جددها بعمل يشغل وقتك عن التفكير اللا إيجابي (مثل السفر، او الاكتشاف، او الرسم، أو الكتابة)، حاول أن تجد شيئا تتعلّمه او تفرض من خلاله كينونة دواخلك...
لطالما تساءلت عن منبع حبي وعشقي للكتابة، عن سبب الراحة النفسية والشعور بالسعادة؟... فوجدت الراحة عند ملامسة أناملي للقلم والإنهماك في تدوين كل مايجول بصدري حتى وإن كانت مجرد كلمات لن يعييها أحد! بل في بعض الأحيان لاأفهم مقصدي منها بعد فترة من تدوينها؟!... بداخلي رغبة ملحّة أن أكتب وان أُفرغ مافي جوفي بين ثنايا الأوراق، عندها فقط تذوقت طعماً جديداً للحياة، نوعا جديداً من المهدئات، بل ومن المسكّنات في بعض الأحيان، مسكّنات من ضوضاء العالم الخارجي... من المتطفلين.. من المزعجين... من المضجرين... من قبُح الصورة وضياع المعنى... من الوحدة! إن الكتابة هي النعمة التي لو لم تكن موجودة لماتت أرواحنا كمداً ومُلئت صدورنا هماً ولم يعرف عن وجودنا أحدٌ..
يجب أن تدرك أن ما مررت فيه كان خيراً لك دائماً، وهو درس يجب أن تتعلم منه وتنمو فيه... ولا تقعد محاصراً نفسك باللوم والنّدب على الماضي، فالخبرة تأتي بالتحربة، جرب ذلك!.. كُن قوياً فالحياة لا تقبل الضعفاء!.


تعليقات
إرسال تعليق