گاع لا نعجبك ياداك البشر؟!!

 مهماز الأطلس//

ايها المتحادق... لستُ كما تظنُّ، ولن أكونَ كما ترغبُ، لا اجيد التصنع أبداً،  أُظهِر شخصيتي على حقيقتها، فإن راقت لك يسعدني ذلك، وان لم أرُقْ لك، فأنا لا أذكر أني أستيقظ في كل يوم بهدف أن أثير إعجابك... عليك أن تعي ذلك جيداً.

وأنا أتأمل في واقعنا المجتمعي وما آلت إليه سلوكات وتصرفات بعضنا من حيث العلاقات والتواصل والقيم الثابتة التي أصبحت في عصرنا هذا عملة ناذرة الوجود.
أجل، نحن مجتمع مبني على كل التناقضات... مجتمع غير ممارس للديمقراطية وغير مثقف ديمقراطياً... ومجتمع لا يزال يمارس طقوسه... نحن بحاجة إلى تغيير أفكارنا كي نكون فعلا مجتمعا متحررا من العادات والتقاليد التي لاتفيد ولا تزيدنا إلا تضيق الخناق على أنفسنا وتقودنا إلى الرجوع إلى أيام لا نفرق بها ما بين الصح والخطأ.
وتقول حكمة "‏‎في هذه الحياة ستتعلم كل شيءٍ وحدك إلا القسوة سيقوم شخص آخر بتعليمها لك!"
فعندما‎ يصبح الجميع ضدك استدر للخلف وستصبح أنت القائد، امضي ولا تلتفت الملتفت لا يصل.‏ ولا تجعل نفسك الخيار الثاني لأحد .. كُن الأول أو لا تكُن. "- صموئيل بتلر-".
‏‎لا تعتقد أن بعض الأشخاص الذين منحتهم الحب، سيمنحونك نفس الحب..و‏‎لا تراني بعين من حدّثك عنّي، وَاسمع مني لا تسمع عنّي، وَانقد قولي وَ أترك شخصي وفعلي!
فإن كنت كذلك؟ فأنا منك وَأنت منّي.. فربما أكون بعينك جنة، وبعين أحدهم نار.
لاتجبر أحداً على البقاء معك مادام القبر لايتسع لشخصين، فالامر واضح من البداية، من يريدك في حياته سيعرف حقا كيف يحافظ عليك ..
كل شيء له فرصة ثانية إلا الثقة.
‏‎لا تقبلْ بأنصاف الحلول، ولا ترضَ لنفسك أماكن الإحتياط
في قلوب الآخرين، ولا تجعل من نفسك الخيار الثاني لأحد
قدِّرْ نفسك، فأنت لستَ فرصةً ثانية، ولا خطةً احتياطية، ولا علاجاً مؤقتاً: إما كمال أو زوال.
لا تكن عادياً أو زائداً، ولا تكن حلّاً أخيراً أسفل القائمة...‎#كن الأول ‎#أو لا تكن#
‏‎"لم أحرص يوماً على إخفاء الجانب المظلم مني وإظهار محاسني أبداً  لا تُخيفني فكرة أن يُساء الظن بي، لا أبحث عن الود، ولا أهتم أن تُعجب بي، ولا تُقلقني كراهية احد أبداً، اقبلونا كما نحن، أو اتركونا كما نحن، فلا أنتم تملكون حق تعديلنا، ولا نحن نملك رغبة التبرير".
‏‎‎وإني ما زلت لا أفهم كيف يكون الإنسان ملتزمًا تجاه الأخرين بحذافير اللطف واتقاء شر إيذاء القلوب لكنه مع ذلك لا ينجو من خيبة أو إيذاء أو حسرة.
‏‎لا أجبرُ نفسي على محادثةِ من يتجاهلني، ولا أدخلُ في معارك لا تخصُّني، ولا أنافسُ لكسب ودِّ من لا يدرك قيمتي، لذا أنا دوماً انسحبُ من مهزلةِ العلاقات، وأبتعدُ عن كل من لا يعرف قدري من بابِ الحفاظ على كرامتي ومن باب راحة البال...لا الضعف كما يُخيَّلُ لهم!؟
‏علّمتني سُورة يوسف:"أن الجبر الإلهي إذا تأخر لا يأتي عادياً أبداً."
خلاصة القول بالدارجة المغربية وبالواضح: " گاع لا نعجبك ياداك البشر ... مادام راسك طين ماشي حتى حجر!"

تعليقات

  1. في الصميم أستاذي الجليل.

    ردحذف
  2. لا نبحت أن نتير ادواق الناس واعجابهم، المهم التبات على الرأي وقول الحقيقة، بوركت ،أعزكم الله من عنده

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة