علاش فانطوماس باقي يخلع الناس... وكل تشابه ل"فانطوماس إفران" من باب الصدفة!

مهماز الأطلس//

تلقت المدونة فور نشر الجزء الاول من سلسلة " أزلية مهماز الأطلس(ج1)" المعنون ب" : بشر في شرود نموذجا لقصّة الذّئب وحافظة النّقود! يناير 28, 2022" جملة من عبارات الاعجاب والتقدير وكذلك الثناء والتهاني على التأليف الممزوج بالنسق الإعلامي والأسلوب الأدبي الذي حمله نص التدوينة... كما تلقت المدونة عن نفس الجزء ملتمسات من بعض الزملاء والأصدقاء لعنونة النص بدون الإشارة لافران من بينها:

*"جميل لو تعمم بدون ذكر إفران ...تحياتي سي عبيد" ..

*"قصة جميلة في المستوى الأسلوب جيد.. تحياتي استاذ".

* إن أمكن النص لوحده دون الإشارة لإفران تحياتي.

وإن كنت أحترم وأقدر الملاحظات والرغبات، إلا أنه وجب القول بأني أدرك غاية الإدراك بأني لا أقصد بهذا الموضوع إلا من سيُغضبهم قولي هذا، المستكبرون بالباطل.. أقصد المغترون بالإثم..كوننا صرنا نعيش زمنا أكثر مما مضى في مجتمع غريب عجيب يستطيع فيه أي منافق، كذاب، مخادع، جاهل، مُشوّه، متعصّب وحقود أن يهزم كلّ الناس.. أن يُذلّ عقولهم ويُسكت ذكاءهم وأن يُقزّم كل ذوي المزايا دون أن يمتلك مزية واحدة غير تكوير الأكاذيب وخبزها وتقسيمها على المُتفرّجين طبيعة الخير وضوحه وطبيعة الشر غموضه وإبهامه فلا يسوء الطيبين ظهور أعمالهم ولو بدت غاية في البساطة ولا يعيب الأتقياء لو أعلنوا عن أحوالهم فليس فيهم ما يخشوا مغبّته أو يحذروا عقوبته.. شهوة الاستعلاء والاستبداد والجبروت ما فتئت تنبعث من الشقوق لتلدغ على عجل – ثم تأوي إلى أوكارها.. فلقد خلق الله الأرض مباركة التربة موفورة الخير وقدّر فيها أقواتها وأودع فيها أرزاقها، لكن مجتمعنا ابتُليَ بأقوام اعترضوا مجرى الحياة فعاقوه عن مصبّه.. وحبسوه عن انطلاقته كما تعترض الحجارة مجاري الأنهار الكبرى فتحجز الماء وراءها لُجّة صاخبة لتترك أمامها بقاعا جرداء ترتقب الريّ فلا يصلها.. وتتطلع إلى أولئك الذين هم المحتكرون المستغلون المستبدون ممن استولوا على مناكب الأرض وكان أشقاء عباد الله سُلّمهم كما كان تعريض حياة البسطاء للتلف أمر لا يُشكّل حدثا ذا أهمية في عوالمهم المُبهرجة البرّاقة... 

إن الرِقّ الذي انقضى أمدُه وانحسر عن الإنسانية عهده قد عاد لنا بصور أخرى عبر الرقيق الأبيض ورقيق الأرض ورقيق الآلات ورقيق الكِبر التي تجعل  أصحاب "الهمزات الكبيرة" لاينظرون للآخرين إلا نظرة الراعي إلى قُطعانه المُنقادة، لا نظرة إنسان رحيم إلى أخيه بالتكوين والخلق والمراحل الإنسانية كلّها وكأنه قد كُتب على بعضنا إن لم يحظى بمنزلة رئيسية في الحياة أن يتقبّل الإهانة والتعالي والتعجرف من كلّ من هم أعلى منهم منزلة وظيفية أو مالية أو اجتماعية...

عندما تتمعن في الفساد وما يتموقع به داخل المجتمع تنتابك شدة الدهشة كون هذا الفساد ما هو إلا قناع وراءه عدة وجوه مستخفية ومواقع محمية... 

وهذا ما ذكرني بجملة من الأفلام العالمية التي تناولت الفساد بمختلف تجلياته، واستحضرت مع هذه الواقعة فيلم "فانتوماس" بل سلسلة "فانتوماس" التي انتشرت في قاعات السينما خلال سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي- من بين حلقاتها ذلك الفيلم الذي مخلصه يقول: يعتقد فاندور أن الشرطة هي التي اختلقت قصة فانتوماس لتخفي عجزها عن مكافحة الجريمة المستفحلة في البلاد، حيث قام بإجراء مقابلة مع بطل الجريمة ونشرها في جريدته لو بوان دو جور (Le Point du Jour)، وهذا ما أدى إلى غضب فانتوماس، حيث يقوم باختطاف الصحفي وأعطاه مهلة يومين ليلغي نشر المقابلة الوهمية، ومن جهته يقوم المفتش جيـڤ باستدعاء الصحفي ليقوم بتكذيب المقابلة التي نشرها، وفي هذا الوقت، ودون سابق إنذار قام رئيس الصحفي فاندور بنشر مقال عن فانتوماس أسوأ من سابقه وهذا ما يجعل فانتوماس يختطف الصحفي من جديد لينتقم منه وهذا ما يجعل المفتش جيـڤ يتيقن بأن فاندور هو فانتوماس ولكن هذا الأخير يتنكر بزي شرطي، وبالصدفة يتعرف عليه بعض الشهود ويدخل السجن.

...//يُتْبع.

تعليقات

المشاركات الشائعة