براءة الديمقراطية من الاستبداد والمستبدين

 


#مهماز الأطلس@

الاستبداد ليس فكرة المستبد بل فكرة من يحيطون بهؤلاء الين يكونون هم اخطر على الديمقراطية والحرية والتعدد الفكري من المستبد ذاته.

المستبد يستقوي ويتطاول ويفرد جناحيه على الجميع بما يستمده من عون من المستبدين الصغار وهؤلاء هم "الدم" الذي يمنح الحياة والقوة للمستبد.

الكبير من يكون في الواجهة... ومن يملأ الشاشات بصوته وصورته.

المستبد في صوره الراهنة التي اصبحت نوعا من اللعب والتحايل .. وتسلك وتنتهج الكثير من الطرق والسبل بشتى الاشياء لتكون ترويضا وطريقة في تدجين الموالين له بشراء الذمم في مواقع متاحة بكل اشكال الريع، كون المستبد لبس اكثر من قناع في مواقع السلطة والقرار  او المهام الحزبية أو السياسية وحتى في الجمعيات الثقافية والفنية والمتعلقة وجمعيات المجتمع المدني التي تتستر وتتلحف بغطاء الخدمات المجتمعية.

الديمقراطية هي الانسان الحر الذي تشبٌع بفكر التعدد والاختلاف لا بالتنوع الفردي الذي تكون فيه الجماعة تابعة للفرد تردد صوته لتصوير صداه.

والديمقراطية هي التشاور والتناظر والقبول بالرأي الآخر والابتعاد عن قمع الافكار ومحاربة الرأي والتعبير..

الديمقراطية تقول لا للتواطؤ ولا للتآمر... وإلباس الحق ثوب الباطل. 

فما لم يتربٌَ المستبدون الصغار على هذا الفكر، وهذه الثقافة وهذه التربية، فلا يمكن ان تكون الديمقراطية خيارا شاملا يهم المجتمع ويعني كل المجتمع، لا فقط المؤسسات التي تمثل هذا المجتمع من جمعيات واحزاب ومجلس منتخب وبرلمان ومراكز قرار مهما كانت قيمتها لما تلعبه من ادوار في صيرورة الدولة.

تعليقات

المشاركات الشائعة